أقدمت وزارة الداخلية على توقيع أقصى العقوبات التأديبية بحق عدد من رجال السلطة، بعد تورطهم في مخالفات قانونية جسيمة مرتبطة بعمليات هدم أثارت اهتمام الرأي العام. ووفق معطيات تحثلت عليها “كواليس الريف” ، فقد شملت العقوبات عزل باشا دائرة المعاريف وقائد ملحقة أنوال، على خلفية إشرافهما على هدم مبانٍ سكنية، بينها مسكن مصنّف ضمن التراث المعماري لمدينة الدار البيضاء، ما يستلزم إجراءات قانونية دقيقة قبل أي تدخل.
وأوضحت المصادر أن المعنيين بالقرار مثلوا أمام اللجنة التأديبية التابعة للوزارة، حيث استمعت إليهما بشأن الخروقات المنسوبة إليهما، قبل أن تصدر في حقهما عقوبة العزل، وهي واحدة من أشد الجزاءات الإدارية التي يمكن اتخاذها في حق رجال السلطة. ويأتي ذلك بعد شكاية رسمية تقدم بها أحد المواطنين، أكد فيها تعرض مسكنه الواقع بدائرة حي المستشفيات للهدم بطريقة غير قانونية، دون احترام المساطر الإدارية أو الحصول على التراخيص اللازمة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن البناية المصنفة تراثيًا تتطلب دراسات تقنية وموافقات متعددة قبل أي قرار بالهدم أو التهيئة، ما زاد من خطورة الواقعة. وقد استُخدمت في عملية الهدم آليات تابعة للسلطات المحلية، ما دفع المصالح الولائية إلى فتح تحقيق إداري عاجل لتحديد المسؤوليات القانونية. واستنفرت القضية مختلف المصالح التابعة لولاية جهة الدار البيضاء–سطات، إلى جانب السلطات الإقليمية بأنفا، نظرًا لحساسية الملف بين حماية التراث العمراني وضمان احترام المساطر القانونية.
01/04/2026