يتوقع ميناء طنجة المتوسط، أكبر ميناء للحاويات في إفريقيا، زيادة ملحوظة في عدد السفن القادمة خلال الأشهر المقبلة، نتيجة التحولات في حركة الملاحة البحرية العالمية والتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط. وأوضح إدريس أعرابي، المدير العام للميناء، أن شركات شحن كبرى، من بينها ميرسك وهاباج-لويد وسي.إم.إيه سي.جي.إم، بدأت تحويل مسارات سفنها عبر طريق رأس الرجاء الصالح لتفادي المناطق المتوترة، ما سيضيف 10 إلى 14 يوماً إلى مدة العبور للوصول إلى الميناء.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا التوجه يحمل فرصاً كبيرة للمغرب على المستوى الاقتصادي واللوجيستي، إذ يمكن أن يسهم في زيادة المداخيل المرتبطة بالأنشطة المينائية والرسوم الجمركية، وتعزيز إشعاع المملكة في مجال الخدمات اللوجيستيكية. وأشار يوسف كراوي الفيلالي، رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، إلى أن قدرات ميناء طنجة المتوسط التقنية واللوجيستيكية، وارتباطه بأكثر من 150 ميناء عالمياً، تجعل منه محطة محورية ضمن شبكة النقل البحري الدولية، مع ضرورة التعامل بكفاءة مع التحديات التنظيمية واللوجيستيكية المتوقعة.
ومن جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي محمد جدري أن التحولات في مسارات الشحن العالمية ستنعكس بشكل مباشر على حجم نشاط الميناء، متوقعاً ارتفاع رقم معاملاته بين 15 و20 في المائة خلال سنة 2026. وأكد أن سرعة عمليات دخول وخروج السفن تمثل ميزة تنافسية أساسية، مشيراً إلى أن مشاريع التوسعة الجارية قد تضع ميناء طنجة المتوسط ضمن أكبر عشرة موانئ عالمية مستقبلاً، بينما حذر من أن ارتفاع تكاليف النقل واللوجيستيك العالمي قد يؤثر على واردات المغرب وأسعار بعض السلع.
01/04/2026