تقدم النائب البرلماني عمر اعنان بسؤال إلى وزير التجهيز والماء حول مشروع حماية مطار وجدة-أنجاد من الفيضانات، في خطوة تطرح عدة تساؤلات بشأن الأبعاد البيئية والاجتماعية والتقنية لهذا المشروع، ومدى انسجامه مع التوجهات الوطنية في تدبير الموارد المائية.
وأوضح النائب البرلماني أن المشروع يثير أكثر من علامة استفهام، خاصة فيما يتعلق بآثاره المحتملة على التوازنات البيئية والاجتماعية بالمنطقة، معتبراً أن المقاربة المعتمدة تقوم على حلول تقنية جاهزة دون مراعاة خصوصيات المجال المحلي أو إشراك الساكنة المعنية في النقاش والتشاور.
وأشار إلى أن من أبرز المخاوف المرتبطة بالمشروع تحويل المياه خارج مجالها الطبيعي، وهو ما قد يؤثر على دورة المياه داخل السهل ويهدد تغذية الفرشة الباطنية، في ظل الأزمة المائية التي تعرفها البلاد، إلى جانب مخاطر فقدان أراضٍ فلاحية ومصادر عيش مئات الأسر، مع تسجيل غياب التشاور مع الساكنة والفلاحين المتضررين بشكل مباشر.
وأضاف أن هذه المعطيات تطرح تساؤلات حول مدى انسجام المشروع مع الشعارات الرسمية المرتبطة بالاستدامة والحكامة الجيدة وتدبير الندرة المائية، مشيراً إلى أن الموضوع يتجاوز كونه مشروعاً تقنياً ليطرح إشكالية مرتبطة بطريقة اتخاذ القرار وشفافية تدبير المشاريع العمومية.
وطالب عمر اعنان وزير التجهيز والماء بتقديم توضيحات صريحة حول الأسس العلمية والتقنية التي بُني عليها هذا الاختيار، وأسباب عدم إشراك الساكنة المحلية في مراحل إعداد المشروع، ومدى احترام التوجهات الوطنية في تدبير الندرة المائية، إضافة إلى الإجراءات المزمع اتخاذها لتفادي أي تداعيات بيئية أو اجتماعية محتملة.
وشدد النائب البرلماني في سؤاله على أن الدفاع عن حق الساكنة في الماء والأرض والبيئة السليمة يظل مسؤولية جماعية، داعياً إلى اعتماد مقاربة تشاركية تضمن العدالة المجالية والإنصاف البيئي وتفادي أي احتقان اجتماعي محتمل.
02/04/2026