kawalisrif@hotmail.com

بوريطة يبرز جهود المغرب لإجلاء المواطنين العالقين في الشرق الأوسط وسط تصاعد النزاع العسكري في الخليج

بوريطة يبرز جهود المغرب لإجلاء المواطنين العالقين في الشرق الأوسط وسط تصاعد النزاع العسكري في الخليج

أوضح ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن مصالح الوزارة تتابع عن كثب أوضاع المواطنين المغاربة العالقين في عدد من دول الشرق الأوسط، في ظل الحرب المستمرة بالمنطقة وما صاحبها من اضطرابات أمنية وإغلاق للمجالات الجوية. جاء ذلك في رد الوزير على سؤال كتابي للمستشار البرلماني خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، مؤكداً أن الوزارة قامت بتعبئة شاملة للبعثات الدبلوماسية والقنصلية لمواكبة أوضاع الجالية في دول الخليج منذ اندلاع التوترات.

وأشار بوريطة إلى أنه تم إحداث خلية أزمة مركزية لتنسيق الجهود ومتابعة الأوضاع بشكل يومي، وتقديم الدعم القنصلي اللازم للمواطنين سواء عبر التوجيه أو المواكبة الميدانية، في ظل ظروف وصفها بالمعقدة. وأضاف أن هذه التدابير مكنت من التدخل لفائدة عدد من الحالات العالقة نتيجة تعليق الرحلات الجوية أو صعوبة التنقل بين الدول، مع العمل على إيجاد حلول تدريجية لتأمين عودة المواطنين إلى المغرب.

وأكد الوزير أن عمليات الإجلاء واجهت تحديات كبيرة، من بينها إغلاق بعض المجالات الجوية وارتفاع تكاليف الرحلات وفرض قيود على التنقل، إلا أن التنسيق الإقليمي مع دول شريكة ساهم في إعادة بعض المواطنين تدريجياً، سواء عبر رحلات جوية مباشرة أو حلول مؤقتة. ودعا المواطنين المغاربة المتواجدين في مناطق التوتر إلى الالتزام بتعليمات السلطات المحلية والحفاظ على التواصل المستمر مع المصالح القنصلية لتفادي أي مخاطر محتملة.

وتصاعد النزاع العسكري منذ أواخر فبراير 2026، مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على أهداف في إيران، في إطار صراع أوسع حول النفوذ الإقليمي والبرنامج النووي الإيراني، فيما ردت طهران بصواريخ على أهداف متعددة، ما أدى إلى توتر أمني كبير في محيط الخليج. ولم يقتصر النزاع على إيران، بل امتد إلى جنوب لبنان حيث تصاعدت الاشتباكات بين حزب الله اللبناني والجيش الإسرائيلي، في وقت حذر فيه الأمين العام للأمم المتحدة من مخاطر تحول النزاع إلى حرب إقليمية واسعة، مع تداعيات إنسانية واقتصادية كبيرة.

وأدى الصراع إلى انخفاض حركة الطيران في بعض الدول الخليجية وإغلاق أو تقييد المجال الجوي في مناطق استراتيجية، مع تهديد مضائق حيوية مثل مضيق هرمز، ما أثر على حركة النفط والتجارة وزاد من حالة عدم اليقين في الأسواق. كما تسبب النزاع في خسائر بشرية واسعة وأضرار اقتصادية واجتماعية تقدر بمليارات الدولارات، مع تراجع فرص العمل والنمو في بلدان المنطقة.

03/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts