تشهد جماعة تمسمان ، إقليم الدريوش، وضعًا مقلقًا في قطاع بيع اللحوم، في ظل الارتفاع الكبير للأسعار مقابل تزايد شكاوى المواطنين من تراجع الجودة وغياب شروط السلامة الصحية، ما يطرح تساؤلات حول فعالية المراقبة ودور الجهات المعنية في حماية صحة الساكنة.
وحسب إفادات عدد من المواطنين، فإن اللحوم المعروضة، بما في ذلك لحم الديك الرومي والدجاج ولحم الأبقار، لا تحترم الشروط الصحية المطلوبة، سواء من حيث الذبح أو التخزين أو العرض، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن سلامة المستهلكين واحترام المعايير المعمول بها في هذا القطاع. كما أشار مواطنون إلى انتشار باعة للدواجن يزاولون نشاطهم دون تراخيص قانونية أو شهادات صحية، في خرق للقوانين المنظمة لبيع المواد الغذائية.
وفي الأسواق الأسبوعية بالمنطقة، يصف متتبعون الوضع بـ”المقلق”، حيث يتم عرض وبيع الدواجن واللحوم في ظروف تفتقر في بعض الأحيان إلى شروط النظافة والتبريد، ما قد يشكل خطرًا على صحة المستهلكين، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الإقبال على اللحوم.
ومن بين النقاط التي تثير التساؤل، تخصيص المجلس الجماعي لتمسمان مبلغًا سنويًا يُقدر بحوالي 150 ألف درهم لما يعرف بـ”الماء الأحمر” الخاص بوسم الأبقار وتتبعها، في إطار مراقبة القطيع وضمان سلامته. غير أن استمرار شكاوى المواطنين من فوضى القطاع وغياب المراقبة البيطرية الفعلية يطرح تساؤلات حول مدى نجاعة هذا الإنفاق وأثره على تحسين جودة اللحوم وظروف بيعها.
ويرى متتبعون أن هذا الوضع يستدعي تعزيز المراقبة البيطرية وتكثيف حملات التفتيش داخل الأسواق والمحلات التجارية، مع تفعيل دور المصالح المختصة لضمان احترام القوانين الصحية والتنظيمية، وربط صرف الاعتمادات المالية بنتائج ملموسة على أرض الواقع.
كما أشار مواطنون إلى أن ثمن لحم البقر بلغ حوالي 110 دراهم للكيلوغرام، وهو ما يزيد من استياء الساكنة، خاصة في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالجودة. وتحدثت بعض الشهادات عن قيام بعض الجزارين بشراء بقايا اللحوم من الأسواق الأسبوعية وإعادة بيعها على شكل “كفتة”، مع احتمال خلطها بمواد غير معروفة، وهو ما يتطلب تدخلًا عاجلًا من الجهات المختصة للتحقق من هذه المعطيات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت المخالفات.
وأمام هذه المعطيات، يطالب عدد من المواطنين بتدخل السلطات المحلية والمصالح البيطرية والمكاتب الصحية، من أجل فرض احترام المعايير الصحية، وتأهيل قطاع بيع اللحوم، وضمان سلامة المنتجات المعروضة، حمايةً لصحة الساكنة وتعزيزًا للثقة في مراقبة المواد الغذائية داخل الجماعة.
03/04/2026