طمأن مختصون في الشأن الصحي إلى استقرار الوضع الوبائي في المغرب، عقب إعلان السلطات الإيطالية تسجيل أول إصابة بشرية بفيروس إنفلونزا الطيور من نوع H9N2 في أوروبا. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الحالة تعود لطفل أُصيب خارج القارة قبل عودته إلى شمال إيطاليا، حيث تم عزله بالمستشفى رغم أن الأعراض التي ظهرت عليه كانت خفيفة، علماً أن هذا الفيروس ينتمي إلى سلالة “الأنفلونزا A” ويصنف ضمن الفيروسات منخفضة الضراوة لدى البشر.
وفي هذا السياق، أوضح البروفيسور مولاي المصطفى الناجي، مدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، في تصريح لموقعنا، أن فيروسات الأنفلونزا تعرف بطبيعتها القابلة للتحور، إلا أن المعطيات الحالية لا تدعو إلى القلق. وأكد أن المغرب يعتمد نظام مراقبة صحية صارماً، يشمل الحدود وسلاسل إنتاج الدواجن، لضمان الوقاية من أي مخاطر محتملة. كما أشار إلى أن الحالات المسجلة عالمياً تبقى محدودة، وأن العلاجات المضادة للفيروسات متوفرة، فيما يتم تتبع المصابين طبياً إلى حين تعافيهم.
من جهته، شدد الدكتور الطيب حمضي، طبيب باحث في السياسات الصحية، في تصريح لموقعنا، على أن انتقال هذا الفيروس يتم أساساً عبر الاحتكاك المباشر مع الطيور المصابة، دون وجود دليل على انتقاله المستدام بين البشر حتى الآن. وأبرز أهمية اليقظة الوبائية وتعزيز التنسيق بين الصحة الحيوانية والبشرية، داعياً إلى الالتزام بإجراءات الوقاية، من بينها تجنب ملامسة الطيور المريضة والتبليغ عن أي حالات نفوق غير طبيعية، مؤكداً أن المراقبة المستمرة تبقى السبيل الأنجع للحيلولة دون تحول الحالات المعزولة إلى تهديد صحي أوسع.
03/04/2026