تشهد الساحة الكروية بإقليم الناظور حراكاً غير مسبوق، مع تزايد الحديث عن مشروع طموح يهم مستقبل نادي هلال الناظور، في ظل عزم فعاليات اقتصادية وشبابية من داخل المغرب، إلى جانب مستثمرين مغاربة مقيمين بالمهجر، خاصة بأوروبا والخليج، في مبادرة تروم إعادة الفريق إلى سكة التألق وإنقاذه من وضعية مقلقة باتت تهدد مساره الرياضي.
وحسب معطيات متطابقة من مصادر موثوقة، فإن مجموعة من الأطر والكفاءات المنحدرة من الناظور، ورجال أعمال من المنطقة وخارجها، بصدد بلورة تصور شامل ومشروع متكامل، قد يشكل محطة مفصلية لإعادة تشكيل المكتب المسير، في أفق الانتقال بالنادي نحو نموذج شركة رياضية ذات طابع استثماري، يضمن استقطاب التمويل وتعزيز الاستدامة المالية، بما يواكب التحولات الحديثة في تدبير الأندية الرياضية.
تزامناً مع قرب انطلاق مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، لا يبدو هذا التوجه معزولاً عن سياقه، بل يتزامن أيضاً مع قرب بدء أشغال إنجاز المركب الرياضي الكبير بالناظور، الذي يُرتقب أن يتسع لأزيد من عشرين ألف متفرج، وهو مشروع يُنظر إليه كرافعة أساسية لتطوير البنية التحتية الرياضية بالمنطقة، ومن شأنه أن يمنح دفعة قوية للأندية المحلية، وفي مقدمتها هلال الناظور، باعتباره أحد أبرز ممثلي الإقليم، من أجل الارتقاء بمستوى التنافسية وطنياً.
وتشير نفس المصادر إلى أن الأطراف المعنية تعمل حالياً على وضع تصور واضح وخريطة طريق دقيقة لإعادة بناء فريق قادر على تمثيل منطقة الريف بشكل مشرف، والمنافسة على أعلى المستويات وطنياً، مع طموحات مشروعة لبلوغ واجهة المنافسات القارية، شريطة توفير شروط الحكامة الجيدة والتسيير الاحترافي والانخراط الفعلي لكل الشركاء.
وفي هذا السياق، يترقب الرأي العام الرياضي بالناظور تفاعلاً إيجابياً من طرف عامل إقليم الناظور، من خلال دعم هذه المبادرة وتوفير الظروف الملائمة لإنجاحها، عبر تسهيل مساطر التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتشجيع الاستثمار الرياضي، لما لذلك من أثر مباشر على النهوض بالرياضة المحلية، وتحويل هذا المشروع إلى نموذج تنموي رياضي رائد على مستوى الجهة.
ويرى متتبعون أن هذا الحراك يعكس وعياً متزايداً لدى الفاعلين المحليين والمهجريين بضرورة الاستثمار في الرياضة كرافعة تنموية، ليس فقط عبر الدعم، بل من خلال تبني مقاربة اقتصادية حديثة تجعل من النادي مشروعاً استثمارياً حقيقياً، قادراً على التطور والاستمرارية، بدل الاقتصار على أساليب التسيير التقليدية.
وبين طموح إعادة الاعتبار لفريق عريق، ورهانات بناء نموذج احترافي حديث، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة في رسم ملامح مستقبل هلال الناظور، في أفق استعادة بريقه وعودته إلى الواجهة، كأحد الأندية القادرة على المنافسة والتألق، وتمثيل الإقليم والريف على المستويين الوطني والقاري.
03/04/2026