ذكرت مصادر موثوقة لجريدة “كواليس الريف” أن عدداً من الجزائريين الذين فروا من بلادهم هرباً من الملاحقات القضائية في الجزائر، بما في ذلك تهم تتعلق بالاتجار في المخدرات وجرائم جنائية أخرى، تمكنوا من الاستقرار بالمغرب بطرق يصفها المراقبون بـ”الملتوية” …. وأشارت المصادر إلى أن بعض هؤلاء الأفراد حصلوا على الجنسية المغربية بإستعمال وثائق مزورة ، فيما تزوج آخرون من مغربيات لتكوين أسر تضمن لهم الاستقرار، وقد توزعوا على عدة مدن مغربية بطريقة وصفها المتابعون بالمثيرة للقلق.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فقد تمكن هؤلاء الجزائريون في سنوات قليلة من جمع ثروات مالية ضخمة مشبوهة، شملت عقارات، وضيعات فلاحية، وودائع، وأسهم، تقدر قيمتها بالمليارات. وأوضحت المصادر أن استخدام هذه الأموال مكنهم من التأثير على بعض الدوائر المسؤولة لتأمين مصالحهم الاقتصادية المشبوهة وحماية أنفسهم.
وأفادت المعلومات أن هؤلاء الأفراد، بالتحالف مع مغاربة، ينتمون لشبكة دولية خطيرة متخصصة في ترويج المخدرات الصلبة والأقراص المهلوسة، وتمتد أنشطتها إلى أوروبا وأمريكا الجنوبية ودول جنوب الصحراء. ورغم حصولهم على الجنسية المغربية وجواز سفر مغربي، فإن ولاءهم الكامل يبقى لبلدهم الأم، الجزائر، ما يثير التكهنات حول احتمال تجنيدهم في عمليات استخباراتية لصالح أجهزة الأمن الجزائرية داخل المغرب.
وفي هذا السياق، أكدت المصادر أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية المغربية قامت مؤخراً بإحصاء هؤلاء الجزائريين على التراب الوطني، خاصة بعد منافسات كأس إفريقيا الأخيرة، التي شهدت أحداثاً مشينة كان للجزائريين نصيب منها، فضلاً عن ما روج له الإعلام الجزائري من ادعاءات للنيل من سمعة المغرب في تنظيم البطولة، الذي أشاد بها العالم كنجاح باهر.
كما أوردت المصادر أن المدعو ( فتحي ) الجزائري الحاصل على الجنسية المغربية، المتزوج من مغربية والمقيم حالياً بالدار البيضاء، كان قد اعتقل في مطار الدوحة ، عندما ذهب لمساندة المنتخب الجزائري في كأس العرب ، على خلفية قضية جنائية متابع فيها في الجزائر وكان مطلوباً من قبل الإنتربول الدولي، أثناء حضوره لمباريات كأس العرب في دجنبر 2025. وأشارت المصادر إلى أن اتصالات أمنية بين المغرب وقطر والإمارات حالت دون تسليمه للسلطات الجزائرية، وعاد إلى المغرب .
وأكدت المصادر أن ( فتحي ) ، الذي يملك عقارات في وجدة والسعيدية والدار البيضاء، استُدعي مؤخراً من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للتحقيق في شبهة تورطه في قضايا تهريب المخدرات وتبييض الأموال، إلى جانب بارون معروف بلقب “الصفرة” تربطه به علاقة مصاهرة ( تزوجا أختين ) .
وأوضحت المصادر أن الأيام المقبلة قد تكشف المزيد من التفاصيل حول هذه الشبكة وأنشطتها المشبوهة، التي تحظى برعاية خاصة من بعض الجهات دون محاسبة.
03/04/2026