kawalisrif@hotmail.com

إمزورن:     الباشا يتحول إلى قائد الفوضى في المدينة

إمزورن: الباشا يتحول إلى قائد الفوضى في المدينة

تعيش مدينة إمزورن منذ سنوات حالة من الفوضى العارمة المرتبطة باحتلال الملك العمومي، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور السلطات المحلية، وعلى رأسها باشا المدينة، في مواجهة هذه الظاهرة المتفاقمة.

فبالرغم من الشكاوى المتكررة للمواطنين والاحتجاجات التي تنظم بين الفينة والأخرى للمطالبة بتحرير الأرصفة، خاصة في شارع الدار البيضاء، وشارع الحسن الثاني، وحي بوسيطو، والفضاءات العمومية الأخرى، إلا أن الوضع لا يزال على حاله، بل إن بعض المؤشرات تشير إلى تفاقمه، ما يثير الشكوك حول مدى صرامة الجهات المسؤولة في تطبيق القانون. ويُلمّح البعض إلى وجود تواطؤ مفضوح من قبل السلطة المحلية وأعوانها، الذين يفترض فيهم حماية النظام العام، وليس التساهل مع مخالفات صارخة.

وفي ظل هذا الواقع، يجد المواطن البسيط نفسه محاصرًا بين العربات العشوائية والباعة المتجولين الذين يحتلون الأرصفة، ناهيك عن المقاهي والمحلات التجارية التي وسّعت أنشطتها خارج حدودها القانونية، دون حسيب أو رقيب. كل هذا يُفقد المدينة جمال تنظيمها، ويطرح تساؤلات جوهرية: هل باشا إمزورن عاجز فعلاً عن فرض النظام، أم أن هناك إرادة غائبة، أو مصالح خفية تحكم المشهد؟ أم أن الاتاوات التي يتقاضاها أعوان السلطة وتصل إلى الباشا وقائدي المقاطعتين الأولى والثانية هي سبب تفويت الملك العمومي للتجار والباعة الجائلين؟

إن الاستمرار في تجاهل هذه الفوضى له تبعات خطيرة، ليس فقط على مستوى النظام العام، بل أيضًا على مستوى ثقة المواطن في مؤسسات الدولة. لذلك، أصبح التدخل العاجل والحازم أكثر من ضروري، ليس فقط لتحرير الملك العمومي، بل أيضًا لرد الاعتبار إلى هيبة السلطة، وإثبات أن تطبيق القانون لا يعرف انتقائية أو تهاونًا.

05/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts