في مدينة الخرج جنوب شرق الرياض، التي تضم قاعدة الأمير سلطان الجوية الأميركية، يحاول السكان الحفاظ على نمط حياتهم اليومية رغم الهجمات الإيرانية شبه المستمرة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط قبل أكثر من خمسة أسابيع. ويشهد المسجد الكبير في وسط المدينة، حيث يواصل المتقاعد عبدالله قراءة القرآن والصلاة، نشاطاً طبيعياً، بينما يعترف السكان بسماع دوي الانفجارات، لكنهم نادراً ما يشاهدون الأضرار المباشرة في السماء.
وتعرضت الخرج، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 370 ألف نسمة وتعد من أهم المراكز الزراعية في المملكة، لضربات أدت إلى سقوط أولى الضحايا المدنيين في السعودية، بينهم آسيويان وأصيب 12 آخرون الشهر الماضي. كما تعرضت بعض المنازل لأضرار طفيفة إثر اعتراض طائرات مسيّرة، في حين أعلنت طهران استهداف القاعدة الأميركية بالصواريخ، ما أسفر عن إصابة جنود أميركيين وتضرّر طائرات التزوّد بالوقود في الجو، وفق وسائل إعلام أميركية.
رغم ذلك، تسير الحياة في الخرج بشكل طبيعي، مع نشاط الحركة التجارية والمقاهي والأسواق، حيث يواصل السكان الذهاب إلى أعمالهم ودراستهم يومياً. ويعترف البعض بشعورهم بالخوف لحظة سماع دوي الانفجارات أو تلقي التحذيرات، إلا أنهم يؤكدون لموقعنا أنهم يواصلون حياتهم اليومية دون تغيير كبير، محافظين على الروتين اليومي وسط أجواء من اليقظة والحذر.
06/04/2026