تفجّر ملف طلبة مقصيين من جامعة ابن طفيل موجة جديدة من الاحتقان داخل الحرم الجامعي، بعدما أعلن المعنيون دخولهم في خطوات تصعيدية غير مسبوقة، تتقدمها اعتصامات ووقفات احتجاجية أمام رئاسة الجامعة وعمادات الكليات، في رسالة واضحة تؤكد أن المعركة لم تعد مجرد خلاف إداري بل تحوّلت إلى مواجهة مفتوحة حول مصير 23 طالبًا وطالبة صدر في حقهم قرار الإقصاء النهائي. الطلبة اعتبروا الخطوة “إقصاءً تعسفيًا” واستهدافًا للعمل الطلابي، متوعدين بمواصلة الاحتجاج داخل الجامعة وخارجها إلى حين التراجع عن القرارات وتمكينهم من متابعة دراستهم، مع توجيه نداء واسع إلى الهيئات الحقوقية والنقابية والقوى الديمقراطية للالتحاق بمعركتهم.
في المقابل، تتمسك رئاسة الجامعة بقرارها وتؤكد أن الإجراءات اتُّخذت وفق المساطر القانونية المعمول بها، وأن المجالس التأديبية أصدرت قراراتها بالإجماع بعد دراسة الملفات، مشيرة إلى أن الطلبة المعنيين رفضوا المثول أمام هذه المجالس بدعوى عدم الاعتراف بها، وهو ما تعتبره الإدارة إخلالًا واضحًا بالقوانين المنظمة للتعليم العالي، مؤكدة أن الإقصاء جاء في إطار تطبيق المرسوم المنظم للعقوبات التأديبية وليس بدافع التضييق أو الاستهداف.
الملف لم يبق داخل أسوار الجامعة، إذ دخلت على خطه هيئات حقوقية ونقابية أدانت قرارات الطرد واعتبرتها مساسًا بالحريات الطلابية، مطالبة بفتح باب الحوار بدل اللجوء إلى العقوبات الإدارية، ومحذرة من خطورة تحويل الجامعة إلى فضاء للردع بدل أن تكون مجالًا للنقاش الحر والتعدد الفكري، وهو ما زاد من حدة التوتر وأعطى للقضية بعدًا وطنيًا يتجاوز الإطار المحلي.
وسط هذا التصعيد المتبادل، تتجه الأنظار إلى يومي 7 و9 أبريل حيث يراهن الطلبة على إنجاح الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية للضغط على الإدارة، في حين يبدو أن رئاسة الجامعة ماضية في قراراتها دون تراجع، ما يجعل الأزمة مفتوحة على كل السيناريوهات، بين انفراج محتمل عبر الحوار أو اتساع رقعة الاحتجاج وتحول الملف إلى مواجهة أوسع حول حدود التأديب الإداري ومستقبل الحريات داخل الجامعة المغربية.
06/04/2026