kawalisrif@hotmail.com

المغرب يواجه تحديات مالية متصاعدة جراء تداعيات حرب الشرق الأوسط

المغرب يواجه تحديات مالية متصاعدة جراء تداعيات حرب الشرق الأوسط

يرصد خبراء اقتصاديون آثار الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد المغربي، مؤكدين أن الضغوط المالية تتزايد بشكل خاص على الميزانية العامة. وأوضح إدريس الفينة، خبير اقتصادي، لموقعنا أن الدعم الحكومي للمواد الأساسية، الذي يبلغ نحو 1.65 مليار درهم شهرياً، يظل فعالاً بشكل محدود إذا لم يمتد لأكثر من خمسة أشهر، مشيراً إلى أن تأثير الأزمة الحالية على التضخم والقطاعات الحيوية مثل السياحة والصادرات الصناعية والفوسفاط لا يزال محدوداً حتى الآن.

وفي ما يخص التمويل والتوازنات المالية، أشار الفينة إلى أن الحكومة قادرة على تغطية هذه الالتزامات لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر دون تعديل قانون المالية أو التأثير على الموارد المتوقعة، مستشهداً بخبرة المغرب في تجاوز أزمات سابقة مثل جائحة كوفيد وأزمة الحرب الروسية-الأوكرانية. وأضاف أن هذا الدعم لا يشكل تهديداً للتوازنات الكبرى للميزانية، مع الحفاظ على قدرة الدولة على إدارة النفقات بشكل مستدام.

من جهته، أكد الباحث الاقتصادي عبد الخالق التهامي لموقعنا أن استمرار الحرب العالمية وتفاقم ضغوط سلاسل الإمداد قد يفرض على المغرب خيارات صعبة، بما في ذلك احتمال اللجوء إلى صندوق النقد الدولي لتغطية العجز المالي. وحذر التهامي من أن استمرار الإنفاق الحالي على الدعم لعدة أشهر متتالية قد يزيد من مديونية الدولة ويؤثر على الاستقرار المالي الكلي، مشدداً على أن قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود مرتبطة بشكل مباشر بتطور الأزمات الخارجية وتأثيراتها على الميزانية العامة.

06/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts