kawalisrif@hotmail.com

تمويل الحملات الانتخابية يعيد النقاش حول جدوى الأحزاب الصغيرة في المغرب

تمويل الحملات الانتخابية يعيد النقاش حول جدوى الأحزاب الصغيرة في المغرب

أعادت مصادقة الحكومة، الخميس الماضي، على مشروعي مرسومين يهمان مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية المشاركة في انتخابات مجلس النواب، الجدل داخل الأوساط الأكاديمية والسياسية بالمغرب، خاصة بخصوص وضعية أحزاب لا يبرز حضورها إلا خلال فترات الاستحقاقات. وتباينت الآراء بين من يعتبر استمرار هذه التنظيمات عبئًا على المسار الديمقراطي، ومن يرى فيها تجسيدًا ضرورياً للتعددية السياسية، بغض النظر عن محدودية تأثيرها أو انتشارها المجتمعي.

في هذا السياق، اعتبر الباحث في العلوم السياسية محمد شقير أن واقع الأحزاب الصغيرة يعكس خللاً في ممارسة التعددية، التي تحولت، بحسبه، إلى مجرد تعددية عددية لا تعكس تنوعًا فعليًا في الخيارات المجتمعية. وأوضح، في تصريح لموقعنا، أن نشأة عدد من هذه الأحزاب لا تستند إلى ديناميات اجتماعية أو فكرية واضحة، بل ترتبط غالبًا باعتبارات ظرفية، مثل الانشقاقات أو الطموحات الفردية، ما ينعكس على ضعف امتدادها المجتمعي وعجزها عن إنتاج خطاب سياسي متماسك، مضيفًا أن هذا التضخم الحزبي يسهم في تشويش وعي الناخب ويعزز منطق الشخصنة على حساب البرامج والمؤسسات.

في المقابل، دافع عبد الكبير بنخطاب، أستاذ القانون والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، عن مشروعية وجود مختلف الأحزاب، مؤكداً أن التعددية تشكل ركيزة أساسية لأي ممارسة ديمقراطية سليمة. وأبرز، في تصريح لموقعنا، أن الديمقراطية لا تختزل في الآليات الانتخابية فقط، بل تقوم على تنوع فكري وتنظيمي مفتوح في إطار احترام القانون. كما أشار إلى أن إشكالات التزكيات تشمل جميع الأحزاب دون استثناء، في ظل غياب معايير قانونية دقيقة، لافتًا إلى أن التحولات الراهنة دفعت الأحزاب إلى التركيز على البعد الانتخابي واستقطاب مرشحين قادرين على الفوز، حتى وإن لم تجمعهم روابط تنظيمية قوية، معتبراً أن هذه الممارسات تندرج ضمن ديناميات التنافس السياسي القائم.

06/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts