باشرت جماعة سلا استغلال قطعة أرضية جديدة ملحقة بمقبرة “سيدي بلعباس”، في إطار جهود مواجهة محدودية الأماكن المخصصة للدفن بالمدينة. ووفق مصادر لموقعنا، فقد جرى تجهيز القطعة البالغة مساحتها 2842 متراً مربعاً، بعد تحويلها إلى ملكية جماعية، مع إعداد ممراتها الداخلية وتوفير الشروط التقنية والتنظيمية لضمان سير عمليات الدفن في ظروف ملائمة. وتعود ملكية الأرض إلى هبة قدمها أحد المنعشين العقاريين، وصادق عليها المجلس الجماعي في دورة استثنائية عقدت في السابع من نوفمبر الماضي.
وأوضحت المصادر أن التوسعة تهدف إلى سد الخصاص في الأماكن المخصصة للدفن لفترة تتراوح بين ستة أشهر وسنة، مع ضمان الانتقال السلس إلى المقبرة النموذجية المزمع تجهيزها بجماعة عامر. ويشار إلى أن المجلس الجماعي خصص ميزانية بقيمة 20 مليون درهم لاقتناء المقبرة النموذجية، التي من المتوقع أن تخدم سكان سلا وبوقنادل وعامر ابتداءً من السنة المقبلة، بما يسهم في الحد من الضغط على مقبرة “سيدي بلعباس” التي أصبحت غير قادرة على استقبال وفيات جديدة وفق المعايير الشرعية المطلوبة.
ويأتي هذا المشروع في سياق تحديات عمرانية مستمرة، بعد توقف عمليات الدفن في عدة مقابر بالمدينة، منها “باب المعلقة” و”سيدي بنعاشر” و”سيدي الضاوي”، ما أسفر عن تركيز الضغط على مقبرة واحدة. وتجدر الإشارة إلى أن التقرير السنوي الأخير للمجلس الأعلى للحسابات أظهر أن نسبة المقابر النموذجية المتوفرة بالشروط الدنيا من حيث التجهيز والتنظيم لا تتجاوز 0.4 في المائة على المستوى الوطني، وتتركز بشكل رئيسي في جهات سوس ماسة ومراكش-آسفي والشرق، مما يبرز الحاجة إلى خطط استراتيجية لتوسعة البنية التحتية لمقابر المدن الكبرى.
06/04/2026