كشف تقرير لموقعنا أن ضواحي المدن الكبرى بالمغرب، وعلى رأسها الدار البيضاء، تشهد تصاعداً ملحوظاً في أشغال البناء العشوائي، خصوصاً في إقليمي مديونة وبرشيد وعمالة المحمدية، بالتزامن مع انشغال الإدارات الترابية بتفعيل حركات إعادة الانتشار بين رجال السلطة. وأفادت المصادر أن هذه الظاهرة تشمل إقامة مستودعات ومنشآت صناعية غير مرخصة، وحفر آبار سريّة ليلاً، في وقت تتردد فيه أصوات الاتهام حول تواطؤ بعض رجال السلطة المحليين مع منتخِبين لاستغلال مواقعهم في مشاريع مشبوهة.
وأوضحت المصادر أن الوضع أثار حالة من الغليان داخل بعض المجالس الجماعية في إقليم مديونة، حيث كشف أعضاء المجلس عن فضائح مرتبطة بتشييد مناطق صناعية على أراضٍ خاصة بأحد نواب الرئيس، مع ربطها بالكهرباء والطرقات بوسائل غير قانونية، فيما تتكدس النفايات في محيط هذه المناطق. وتشير تقارير وزارة الداخلية إلى استمرار عمليات الحفر ليلاً داخل تجمعات عشوائية، سواء لتجديد أو تمديد عمق آبار قائمة، وهو ما يدرّ أرباحاً كبيرة على بعض المنتخبين، في وقت تتعالى فيه المطالب بوقف التجاوزات وزجر الشبكات المخالفة.
وأبرزت المصادر أن البناء العشوائي تجاوز كونه مأوى للفئات الهشة إلى مجال استثماري مربح، إذ تشارك بعض الشركات العقارية في التجزيئات السرية بمباركة منتخبين نافذين وتواطؤ أعوان السلطة، ما يتناقض مع تعليمات وزارة الداخلية بمحاربة الظاهرة. وأشارت التقارير إلى أن عمليات البناء العشوائي تتسارع خلال العطل الدينية والوطنية لتفادي المراقبة، في ظل تجاهل شبه كامل لتحذيرات الأصوات المنددة، خصوصاً في أكبر بؤر الظاهرة ضواحي الدار البيضاء.
06/04/2026