kawalisrif@hotmail.com

“الحياحة”.. مبادرات شبابية لمواجهة خطر الخنزير البري في المغرب

“الحياحة”.. مبادرات شبابية لمواجهة خطر الخنزير البري في المغرب

في ظل تزايد انتشار الخنزير البري، المعروف محليا بـ“الحلوف”، بعدد من مناطق المغرب، برزت فرق “الحياحة” كمبادرات ميدانية تقليدية تستجيب لنداءات الساكنة المتضررة، من خلال تنظيم تدخلات تهدف إلى مطاردة هذا الحيوان والحد من مخاطره. وتعتمد هذه الفرق، التي تتكون أساسا من شباب متطوعين، على خبرة ميدانية متراكمة، إلى جانب الاستعانة بكلاب مدربة قادرة على تعقب الآثار في التضاريس الوعرة، حيث يتم استخدام أساليب تقليدية قائمة على إحداث الضجيج لدفع الخنزير البري إلى الابتعاد عن التجمعات السكنية والمزارع.

وفي هذا السياق، أوضح إسماعيل الزهيري، أحد أعضاء الفرقة المنحدر من منطقة أيت ورير بضواحي مراكش، في تصريح لموقعنا، أن “الحياحة” تضم مجموعة من الأصدقاء تجمعهم روح التطوع، ويتدخلون استجابة لطلبات الساكنة في مختلف المناطق المتضررة. وأكد أن هذه الفرق تتحرك بشكل مستمر عبر عدد من الجهات، في إطار تضامني يروم حماية السكان وتقليص الخسائر التي يتسبب فيها انتشار هذا الحيوان.

من جانبه، أشار فريد، عضو آخر من منطقة أيت زياد، إلى أن هذا النشاط انطلق كهواية قبل أن يتحول إلى عمل ميداني يحظى بثقة الساكنة، وبدعم من بعض جمعيات القنص ومصالح المياه والغابات، التي تستفيد من خبرة هذه الفرق في عمليات التمشيط. وأضاف أن التجربة التي راكمها الأعضاء في تعقب الخنزير البري داخل المجالات الجبلية تجعل تدخلاتهم أكثر فعالية، خاصة مع الدور الحاسم الذي تلعبه الكلاب المدربة في تحديد مواقع الحيوان بدقة، في وقت تواصل فيه هذه المبادرات كسب إشادة محلية باعتبارها حلا مرحليا لظاهرة بيئية متنامية.

06/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts