فتحت السلطات الإقليمية بضواحي الدار البيضاء تحقيقات موسعة حول تهرب عدد من المنعشين العقاريين وبارونات الوداديات السكنية من أداء التزامات مالية مهمة، تشمل مساهمات مجموعات النفع الاقتصادي والضريبة على الأراضي العارية. وتأتي هذه التحركات في إطار تشديد المراقبة على القطاع العقاري الذي شهد في الفترة الأخيرة اختلالات تتعلق بعدم التصريح بالمداخيل الحقيقية وتأخر الوفاء بالواجبات المالية تجاه الصناديق والمؤسسات العمومية.
وكشفت مصادر لموقعنا أن التحقيقات اعتمدت على تقارير ميدانية دقيقة، أشارت إلى حالات تملص من مستحقات مالية بملايين الدراهم، محددة هوية المنعشين العقاريين الذين استغلوا ثغرات إدارية للتحايل على القوانين الجبائية. وفي هذا السياق، شرعت السلطات الإقليمية في اتخاذ إجراءات صارمة، شملت تقييد منح الرخص الإدارية للبناء والتعمير، وتأجيل تسليم شواهد المطابقة والسكن، بهدف الضغط على المخالفين لإلزامهم بتسوية أوضاعهم المالية.
وأبرزت المصادر أن هذه الحملة تهدف إلى ترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة في القطاع العقاري، الذي يشكل دعامة أساسية للاقتصاد المحلي والوطني، وحماية مداخيل الجماعات الترابية التي تعتمد عليها لتمويل مشاريعها التنموية. ودعت السلطات كافة المنعشين العقاريين إلى تسوية وضعيتهم في أقرب الآجال، مؤكدة أن أي تهاون قد يفضي إلى إجراءات زجرية قد تشمل توقيف المشاريع، في خطوة تهدف لإعادة ترتيب المشهد العقاري وخلق بيئة استثمارية أكثر نزاهة وتوازنا.
06/04/2026