kawalisrif@hotmail.com

الناظور : الصبحي يشعل صراع تزكية حزب الاستقلال ، ويتلو الفاتحة على الطيبي … ووزير الداخلية يضع خطًا أحمر أمام المتابعين في جرائم الأموال

الناظور : الصبحي يشعل صراع تزكية حزب الاستقلال ، ويتلو الفاتحة على الطيبي … ووزير الداخلية يضع خطًا أحمر أمام المتابعين في جرائم الأموال

يتصاعد الجدل داخل كواليس الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم الناظور، في ظل احتدام الصراع سرا حول تزكية حزب الاستقلال، خاصة بعد التصريحات المثيرة التي أدلى بها أحمد الجيلالي الصبحي، والتي أعادت ملف التزكيات إلى واجهة النقاش السياسي .

وكشف الصبحي، وفق مقرب منه ، أنه تلقى وعودًا مباشرة وتطمينات من جهات داخل حزب الاستقلال، وفي مقدمتهم صديقه عمر حجيرة كاتب الدولة في حكومة أخنوش، تفيد بأن طريق التزكية “ليس مستحيلاً”، وأن الأمر مرتبط بالتحركات والضغط داخل دواليب الحزب، وهو ما اعتُبر مؤشراً على اشتداد التنافس الداخلي.

ولم يُخفِ الصبحي طموحه السياسي، حيث تحدث بشكل صريح عن رغبته في إزاحة ما وصفه بـ“الوجوه المسنة” من المشهد السياسي المحلي، في إشارة إلى ضرورة تجديد النخب داخل الحزب، وهو ما فُهم على أنه رسالة مباشرة إلى البرلماني الحالي محمد الطيبي، ما يعكس صراعًا واضحًا بين جيل جديد يسعى للصعود وأسماء تقليدية تحاول الحفاظ على مواقعها.

غير أن خرجة الصبحي أثارت موجة جدل حزبية واسعة، خصوصًا في ظل تزامنها مع متابعته القضائية في ملفات مرتبطة بجرائم الأموال، تشمل تبديد المال العام واستصدار وثائق إدارية بطرق غير قانونية والتجزيء السري ، وعدم أداء مستحقات مالية عليه لفائدة جماعة رأس الماء التي كان يرأسها ، وهي ملفات ما تزال مطروحة أمام القضاء.

وفي هذا السياق، يبرز موقف وزير الداخلية الذي كان قد شدد داخل البرلمان، في تصريحات حازمة، على أن كل شخص متابع في قضايا جرائم الأموال أو صدرت في حقه أحكام لن يكون مؤهلاً لخوض الانتخابات المقبلة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تخليق الحياة السياسية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

هذا المعطى يضع تصريحات أحمد الجيلالي الصبحي أمام اختبار سياسي وقانوني حقيقي، ويطرح تساؤلات حول مدى انسجام ما يتم تداوله داخل كواليس الأحزاب مع الموقف الرسمي الصارم لوزارة الداخلية، خاصة في ظل الحديث عن تشديد الرقابة على معايير التزكية.

وختم أحمد الجيلالي الصبحي حديثه مع مقربين منه،، مشيرا إلى أن البرلماني الحالي محمد الطيبي، الذي يحظى بقاعدة انتخابية وازنة بإقليم الناظور، “ينتظر فقط من يقرأ عليه الفاتحة”، في إشارة إلى وضعه الصحي، وهو تصريح اعتبره متابعون مثيراً للجدل ويعكس حدة الصراع السياسي داخل حزب الاستقلال، خاصة في ظل التنافس القوي حول التزكية والتجاذبات التي تعرفها الساحة السياسية المحلية.

وبين طموحات الصبحي السياسية وموقف وزير الداخلية الصارم، يبدو أن معركة تزكيات حزب الاستقلال بالناظور دخلت مرحلة حساسة، عنوانها الأبرز: هل ستُحسم التزكيات بمنطق النفوذ والضغط، أم بمنطق القانون وتخليق الحياة السياسية؟

06/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts