شهدت مخيمات تندوف موجة من الاحتقان والغضب بعد التعيينات الأخيرة التي أقرّها زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي، وسط اتهامات بترسيخ الولاءات الشخصية والانتماءات القبلية في توزيع المناصب. وعبرت مجموعات من الشباب عن رفضها سياسة الإقصاء والتمييز، معتبرة أن هذه الممارسات تزيد من التوتر الداخلي وتهمّش فئات بعينها، بينما تُمنح المناصب لمقربين من القيادة، فيما شهدت المخيمات اجتماعات لمناقشة تفشي الفساد واستغلال النفوذ والدعوة إلى تجديد النخب وإشراك وجوه شابة في قيادة المرحلة المقبلة.
وأكد محمد الغيث ماء العينين، نائب رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، لموقعنا أن ما يجري في المخيمات يعكس أزمة أوسع تتعلق بضعف شرعية قيادة البوليساريو داخلياً ودولياً، خاصة بعد ترسيخ مبادرة الحكم الذاتي كأرضية رئيسية للحل وقرار مجلس الأمن 2797. وأوضح أن الساكنة لم تعد شريكاً فعلياً في بلورة الخيارات المستقبلية، بل تُوظف كعنصر ضمن معادلة تفاوضية، ما يعكس فجوة متنامية بين القيادة والمجتمع المحلي وتآكلاً في الثقة بمصداقية التمثيل.
من جانبه، أوضح السالك رحال، الناطق الرسمي باسم حركة “صحراويون من أجل السلام”، لموقعنا أن التعيينات الأخيرة عزّزت منطق الولاءات الضيقة والسيطرة على الموارد الأساسية، ما أثار سخطاً واسعاً بين القبائل المقصية. وأشار إلى أن هذه الأوضاع قد تؤدي إلى تصعيد الاحتجاجات، مع اقتراب مواعيد أممية مهمة، مشدداً على أن المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التوتر نتيجة استمرار أساليب التدبير نفسها وتنامي شعور الإحباط لدى السكان داخل المخيمات.
07/04/2026