شهدت بلدة مونتيفريو جنوب إسبانيا حادثًا خطيرًا أعاد إلى الواجهة النقاش الحاد حول الهجرة والتعايش، بعدما أقدم مهاجر من أصول مغربية على تنفيذ اعتداء عنيف بواسطة فأس، استهدف عددًا من سكان المنطقة، بينهم نساء ومسنون.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد وقعت الحادثة في حدود الساعة الحادية عشرة صباحًا، حيث هاجم المشتبه فيه أحد المسنين البالغ من العمر 69 سنة، قبل أن يواصل اعتداءاته مهددًا عددًا من السكان، لينتهي به الأمر إلى إصابة امرأتين بجروح متفاوتة الخطورة، إحداهما تعرضت لإصابة على مستوى الرأس، فيما فقدت الأخرى أحد أصابعها نتيجة الضربة.
وقد استنفر الحادث عناصر الحرس المدني الإسباني، التي تدخلت بسرعة مدعومة بمروحية، لتحديد موقع المشتبه فيه وتوقيفه في منطقة قروية مجاورة، وذلك بمساعدة سكان قاموا بتتبع تحركاته.
وخلال نقله إلى مركز الاحتجاز، أدلى الموقوف بتصريحات مثيرة للجدل، زاعمًا أنه “استجاب لنداء ديني”، حسب وسائل إعلام إسبانية، وهي التصريحات التي زادت من حساسية الواقعة، رغم أن التحقيقات الأولية لم تثبت أي ارتباط له بتنظيمات متطرفة، كما لم يُسجَّل في حقه أي سوابق إجرامية أو اضطرابات نفسية سابقة.
وفي سياق متصل، شهدت البلدة حالة من الاحتقان، حيث تجمّع عدد من السكان أمام مقر البلدية احتجاجًا على تكرار حوادث السرقة التي ينسبونها لبعض المهاجرين، وهو ما دفع السلطات إلى تعزيز التواجد الأمني لتفادي أي مواجهات أو أعمال انتقامية.
كما تم توقيف أحد السكان خلال هذه التحركات بتهمة مقاومة عناصر الأمن، في وقت تؤكد فيه السلطات أن التحقيق لا يزال مفتوحًا لتحديد الدوافع الحقيقية وراء هذا الاعتداء.
ورغم خطورة الحادث، شدد عدد من سكان المنطقة على رفضهم للعنصرية، مؤكدين أن مطالبهم تقتصر على ضمان الأمن والاستقرار دون استهداف أي فئة بعينها، في ظل تصاعد النقاش داخل إسبانيا حول تدبير ملف الهجرة وتحديات الاندماج.
وتشير معطيات محلية إلى أن الحادث يُعدّ حالة معزولة لا تعكس واقع الجالية أو طبيعة العلاقات الاجتماعية في المنطقة، غير أن توظيفه سياسيًا من طرف بعض التيارات اليمينية المتطرفة ساهم في تأجيج الخطاب العدائي تجاه المهاجرين، في وقت تدعو فيه أصوات أخرى إلى التهدئة وقراءة الواقعة في سياقها الجنائي بعيدًا عن التعميم أو الاستغلال السياسي.
07/04/2026