kawalisrif@hotmail.com

احتقان وتوتر داخل مخيمات تندوف إثر تعيينات قيادة البوليساريو

احتقان وتوتر داخل مخيمات تندوف إثر تعيينات قيادة البوليساريو

شهدت مخيمات تندوف انفجار موجة من الغضب والاحتقان على خلفية التعيينات الأخيرة التي أقرّها زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي، وسط اتهامات بترسيخ الولاءات الشخصية والانتماءات القبلية في توزيع المناصب. وأعرب عدد من الشباب عن رفضهم سياسة الإقصاء والتمييز، معتبرين أن هذه الممارسات تعمّق التوتر الداخلي، خاصة تجاه فئات محددة من السكان، فيما تُمنح المناصب لمقربين من القيادة. كما أُجريت اجتماعات متتالية داخل المخيمات لمناقشة تفشي الفساد واستغلال النفوذ، والمطالبة بفتح تحقيقات حول تدبير المال العام وتجديد النخب وإشراك وجوه شابة في قيادة المرحلة المقبلة.

وأكد محمد الغيث ماء العينين، نائب رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، أن الاحتجاجات تعكس أزمة أوسع تتعلق بضعف شرعية قيادة البوليساريو داخلياً ودولياً، خاصة بعد ترسيخ مبادرة الحكم الذاتي كأرضية رئيسية للحل، وقرار مجلس الأمن 2797. وأوضح ماء العينين لموقعنا أن السكان داخل المخيمات لم يعودوا شركاء فعليين في بلورة الخيارات المستقبلية، بل يُوظّفون كعنصر ضمن معادلة تفاوضية، مما يفاقم الفجوة بين القيادة والساكنة ويعكس تآكل الثقة في شرعية التمثيل.

بدوره، سجل السالك رحال، الناطق الرسمي باسم حركة “صحراويون من أجل السلام”، أن التعيينات الأخيرة عزّزت منطق الولاءات الضيقة والهيمنة على الموارد الأساسية، ما أدى إلى سخط واسع بين القبائل المقصية. وأشار رحال لموقعنا إلى أن هذه الأوضاع قد تؤدي إلى تصعيد الاحتجاجات مع اقتراب مواعيد أممية مهمة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من الاحتقان بسبب استمرار أساليب التدبير نفسها وتنامي شعور الإحباط لدى السكان داخل المخيمات.

07/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts