أسدل الستار على موسم تصدير الأفوكا المغربية، الذي سجل تراجعًا ملحوظًا في الكميات المصدرة، حيث تجاوزت الصادرات 50 ألف طن فقط من أصل إنتاج إجمالي لم يتجاوز 70 ألف طن، ما يعكس انخفاضًا يقارب 50 في المائة مقارنة بالموسم السابق. وأوضح عبد الله اليملاحي، رئيس جمعية الأفوكادو المغربية، أن الموسم الحالي شهد صعوبات كبيرة للمهنيين نتيجة عوامل موضوعية، أبرزها ظاهرة “الشركي” التي أثرت على إنتاجية الضيعات الصيف الماضي، إضافة إلى المنافسة القوية التي واجهها المنتج المغربي في الأسواق الأوروبية من دول مثل إسرائيل والدومينيكان وشيلي وبيرو وإسبانيا.
وأشار اليملاحي، في تصريح لموقعنا، إلى أن دينامية التصدير تعثرت خلال فصل الشتاء نتيجة فترات الإغلاق التي شهدها ميناء طنجة المتوسط بسبب سوء الأحوال الجوية، مما حال دون وصول بعض الطلبيات إلى أوروبا في الوقت المحدد. ورغم هذه العراقيل، يظل الموسم المقبل محل أمل المهنيين، حيث تُظهر الأشجار في الوقت الحالي مرحلة الإزهار، مع توقع نتائج إيجابية إذا توفرت الظروف الملائمة للإنتاج، خاصة مع تعزيز زراعة الأفوكا في جهتي طنجة-تطوان-الحسيمة والرباط-سلا-القنيطرة بفضل الاستثمارات الكبيرة خلال العقود الأخيرة.
ونفى رئيس الجمعية ما يُروج عن استنزاف زراعة الأفوكا للمياه، مؤكدًا أن استهلاكها يعادل ما تستهلكه زراعات أخرى بالمغرب، وأن هذه الأشجار توجد في مناطق لا تعاني من شح المياه. ويعوّل المهنيون على تجاوز العقبات الحالية وتحقيق مردودية جيدة في المواسم المقبلة، مع الحفاظ على مكانة المغرب ضمن كبار المصدرين لهذه الفاكهة في الأسواق العالمية.
07/04/2026