تستعد عنابة، المدينة الساحلية المطلة على البحر المتوسط، لاستقبال البابا لاوون الرابع عشر في أول زيارة لرأس الكنيسة الكاثوليكية إلى الجزائر، في حدث يُنظر إليه كإشارة قوية للاعتراف بالأقلية المسيحية في البلاد. وتتكثف التحضيرات داخل كنيسة القديس أوغسطينوس، حيث يشرف القائمون عليها، بدعم من السلطات المحلية، على أعمال التهيئة والترميم استعدادًا للزيارة المرتقبة في 14 أبريل.
وتشهد المدينة حركة نشطة لإعادة تأهيل محيط الكنيسة والطرق المؤدية إليها، في موقع تاريخي يرتبط بإرث القديس أوغسطينوس الذي وُلد في طاغست (سوق أهراس حاليًا) وتولى أسقفية هيبون، حيث ترك أعمالًا فكرية بارزة قبل وفاته سنة 430. كما ينتظر أن تمتد زيارة البابا، المنتخب في مايو 2025، من 13 إلى 15 أبريل، في خطوة تعكس اهتمامًا خاصًا بهذا الإرث الروحي، لاسيما وأنه ينتمي إلى الرهبنة الأوغسطينية وسبق له زيارة الجزائر.
وتحظى الزيارة باهتمام رسمي واسع، إذ تتم الاستعدادات تحت إشراف الرئيس عبد المجيد تبون، الذي اعتبرها فرصة لتعزيز قيم الحوار والتعايش. كما يُرتقب أن تسهم في تحسين صورة الجزائر دوليًا، وإبراز انفتاحها الديني والثقافي، خاصة في ظل مشاركة واسعة لزوار وطلبة أجانب ومواطنين يرون في الحدث مناسبة لتعزيز التقارب بين المسيحيين والمسلمين وترسيخ ثقافة السلام.
07/04/2026