في خطوة تحمل دلالات سياسية واستراتيجية قوية، جدد وزير الخارجية الهولندي، توم بيرندسن، دعم بلاده الصريح لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مؤكداً أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل الإطار الوحيد والواقعي لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم الثلاثاء بالرباط مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.
وتأتي هذه الزيارة، التي تعد الأولى للوزير الهولندي خارج الفضاء الأوروبي منذ تعيينه، لتكرّس دينامية إيجابية جديدة في العلاقات الثنائية، وتعكس انتقالها من مراحل التوتر إلى مرحلة الوضوح والطموح، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية، حيث أشاد بيرندسن بالدور الريادي للمغرب كقطب للاستقرار الإقليمي تحت قيادة الملك محمد السادس، منوهاً بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين لأكثر من أربعة قرون.
من جانبه، أكد ناصر بوريطة أن اختيار المغرب كأول وجهة خارج أوروبا يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ولاهاي، ويجسد الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي تحت قيادة الملك محمد السادس والملك ويليم ألكسندر، مشيراً إلى أن العلاقات المغربية الهولندية دخلت مرحلة جديدة قائمة على الوضوح والثقة المتبادلة.
وأوضح بوريطة أن الدبلوماسية المغربية نجحت في تجاوز فترات التوتر والضغوط، بفضل نهج الوضوح والحزم في الدفاع عن المصالح الوطنية، مؤكداً أن هذه الدينامية ستفتح آفاقاً واسعة للتعاون في مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد والاستثمار.
وتندرج هذه المباحثات في إطار الزخم الدبلوماسي المتواصل الذي تحققه مبادرة الحكم الذاتي على المستوى الأوروبي، بما يعزز موقع المغرب داخل القارة ويكرّس دعماً متزايداً لقضيته الوطنية الأولى.
07/04/2026