kawalisrif@hotmail.com

وجدة :    معطيات صادمة في قضية فيلا مهاجر مع محامي … طعن في الوكالة ثم تنازل يثير الشبهات ومصادر تتحدث عن محاولات “تسوية تحت الطاولة”

وجدة : معطيات صادمة في قضية فيلا مهاجر مع محامي … طعن في الوكالة ثم تنازل يثير الشبهات ومصادر تتحدث عن محاولات “تسوية تحت الطاولة”

من تداعيات قضية تزوير والاستيلاء على فيلا مهاجر مقيم بالديار البلجيكية، والتي يتابع فيها محامٍ رفقة عدد من المشاركين معه في حالة اعتقال احتياطي على ذمة التحقيق، عادت معطيات جديدة إلى الواجهة قد تساهم في تفكيك خيوط هذه الجريمة المعقدة، التي كان موقع كواليس الريف سباقًا إلى نشر تفاصيلها.

وكشفت وثائق ومعطيات حديثة عن تطورات لافتة في الملف، من بينها طعن تقدم به بتاريخ 10 مارس 2025 المحامي المتهم لدى المحافظة العقارية بوجدة ، شكك فيه في صحة عقد الوكالة المحرر بمكتبه بتاريخ 13 يناير 2025 لفائدة الضحية خالد محمد بن البكاي والمشتبه فيه (ع ـ ب)، سواء من حيث الشكل أو الموضوع.

وحسب مضمون الوكالة، فإن الطرف الأول فوّض الطرف الثاني للنيابة عنه في جميع ما يتعلق بالملك المسمى “فيلا المسيرة الخضراء” ذات الرسم العقاري عدد 27574/O الكائنة بمدينة وجدة، بما في ذلك البيع والشراء وإنجاز مختلف الإجراءات الإدارية لدى المصالح المختصة.

غير أن التطور المثير في الملف تمثل في قيام المحامي الموقوف ، بتاريخ 5 ماي 2025 بتحرير تنازل لفائدة المتهم (ع ـ ب)، متراجعًا بذلك عن طعنه السابق في صحة الوكالة، وهو التنازل الذي تسلمته مصالح المحافظة العقارية في التاريخ نفسه دون تسجيل أي ملاحظات أو إثارة شكوك، وفق الوثائق المتوفرة.

ويثير هذا المعطى، حسب مصادر مطلعة، علامات استفهام حول موقف إدارة المحافظة العقارية وطريقة تعاملها مع الوثيقتين المتناقضتين، خاصة أن مصلحة الضبط لدى المحكمة الابتدائية بوجدة أكدت أن عقد الوكالة موضوع الطعن تم تسجيله لديها بتاريخ 23 أبريل 2025 تحت عدد 53، بتوقيع المحامي المشتبه فيه (ع ـ ر)، وذلك وفق شهادة الضبط المؤرخة في 13 نونبر 2025.

وتكشف المقارنة بين عقد الوكالة، ووثيقة التنازل، وشهادة الضبط عن تناقضات واضحة، ترجح حسب مصادر الجريدة كواليس الريف، فرضية وجود تخطيط مسبق للاستيلاء على الفيلا، حيث تشير المعطيات إلى أن المحامي (ع ـ ر) والمتهم (ع ـ ب) وشقيقه الهارب كانوا وراء تدبير العملية، في حين يُرجح أن باقي الأطراف، ومن بينهم (ه ـ ز) و(م ـ م)، كانوا ضحايا.

كما سجلت التحقيقات تناقضات في تصريحات العدلة (ا ـ م)، التي قامت بتحرير عقد البيع، وذلك خلال الاستماع إليها من طرف الشرطة القضائية والنيابة العامة، خصوصًا فيما يتعلق بكيفية إنجاز عملية البيع وطبيعة علاقتها بالأطراف المعنية، وهي المعطيات الموثقة في السجلات العدلية، علمًا أنها تتابع في حالة سراح.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة أن تحركات تجري في الكواليس لمحاولة إيجاد تسوية لفائدة بعض المتهمين، بهدف الإفلات من العقاب، وفق تعبيرها، دون أن يمس ذلك نزاهة الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة وقاضي التحقيق، اللذين يباشران حاليًا إجراءات دقيقة لتفكيك خيوط هذا الملف الشائك، الذي يُعتقد أن أطرافًا أخرى قد تكون متورطة فيه ولم يشملها التحقيق بعد.

وتبقى الأنظار موجهة إلى مجريات التحقيق القضائي، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات من معطيات جديدة قد تكشف كافة المتورطين وتحدد المسؤوليات في واحدة من أبرز قضايا التزوير والاستيلاء على العقارات التي هزت الرأي العام المحلي بمدينة وجدة.

— وثائق :

07/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts