في خطوة تهدف إلى تجويد الأداء الأكاديمي وربط البحث العلمي بالممارسة البيداغوجية، نظمت المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة (ENSAH)، بالحسيمة ، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، يوم الجمعة 03 أبريل 2026، لقاءً تواصلياً رفيع المستوى تمحور حول “مهام الطالب الدكتور المؤطر” (Doctorant Moniteur)، وذلك تحت شعار تعزيز التميز وضمان استمرارية التحسين المؤسساتي.
— هيكلة المهام وتثمين الكفاءات
شهد اللقاء حضوراً وازناً للطاقم الإداري والبيداغوجي للمؤسسة، يتقدمهم الأستاذ أنس الحدادي، المدير المساعد المكلف بالشؤون البيداغوجية، والأستاذ حسين الورغي، المدير المساعد المكلف بالبحث العلمي والتعاون، إلى جانب السيد محمد زريوحي، الكاتب العام للمدرسة.
ركزت المداخلات على تفصيل الأدوار المنوطة بالطلبة الدكاترة ضمن برنامج (PhD-Associate Scholarship-Pass)، والذي لا يقتصر فقط على الجانب البحثي الصرف، بل يمتد ليشمل المساهمة الفعلية في التأطير البيداغوجي للطلبة المهندسين. ووفقاً للمعطيات التي تم تداولها، فإن هذا النظام يهدف إلى سد الفجوة بين البحث الأكاديمي والتطبيق العملي، عبر إشراك الدكاترة الشباب في تقديم الدروس التوجيهية (TD) والأعمال التطبيقية (TP)، مما يمنحهم خبرة مهنية مبكرة في التدريس العالي.
— معايير الانتقاء والاستحقاق
وبناءً على الوثائق التي عُرضت خلال اللقاء، فإن اختيار هؤلاء الطلبة المؤطرين يخضع لمعايير صارمة تضمن الجودة، وهي:التميز الأكاديمي: المسار الدراسي المتميز للمترشح.بنية البحث: جودة مختبر الاستقبال والبيئة العلمية المحيطة.أهمية الموضوع: مواءمة أطروحة الدكتوراه مع المحاور ذات الأولوية الوطنية.القدرات البيداغوجية: تقييم الإمكانات العلمية والتربوية للطالب للقيام بمهام التدريس والتأطير.
— سياق الإصلاح: “مخطط تسريع تحول منظومة التعليم العالي” (PACTE ESRI 2030)
يأتي هذا اللقاء في سياق وطني يتسم بتنزيل المخطط المدير للتعليم العالي بالمغرب، الذي يضع “الدكتوراه” في صلب التنمية. وتبحث المؤسسات الجامعية، ومن بينها (ENSAH)، عن جيل جديد من الدكاترة القادرين على إنتاج المعرفة ونقلها في آن واحد.
وتشير المعطيات المتوفرة حول هذا النظام (Doctorant Moniteur) في الجامعات المغربية، إلى أنه يوفر دعماً مالياً (منحة التميز) مقابل ساعات عمل بيداغوجية، وهو ما يساهم في:
تخفيف الضغط على الأساتذة الباحثين في الشق التطبيقي.
توفير تأطير قريب وتفاعلي للطلبة المهندسين من طرف جيل شاب من الباحثين.إ
عداد الطلبة الدكاترة لولوج سوق الشغل الأكاديمي والمهني بمهارات قيادية وتواصلية عالية.
— نحو تنسيق أكثر فاعلية
خلص الاجتماع إلى وضع خارطة طريق لتعزيز التنسيق بين الطلبة الدكاترة والإدارة، مع التأكيد على مبدأ “الالتزام والتحسين المستمر”. وقد أجمع الحاضرون على أن نجاح هذا النظام يعتمد بشكل أساسي على “روح المسؤولية” التي يبديها الطالب الدكتور، وعلى توفير بيئة حاضنة من طرف المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة تسمح له بالإبداع في شقيه العلمي والتربوي.
بهذه المبادرة، تؤكد مدرسة (ENSAH) ريادتها في منطقة الشمال كقطب تعليمي يسعى ليس فقط لتخريج مهندسين أكفاء، بل ولتكوين باحثين مؤطرين يسهمون في الإشعاع العلمي للجامعة المغربية، تماشياً مع تطلعات الدولة الاجتماعية وبناء اقتصاد المعرفة.
08/04/2026