أيدت محكمة الاستئناف بالرباط، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، الحكم الابتدائي الصادر في حق النقيب الأسبق محمد زيان، والقاضي بإدانته بخمس سنوات سجناً نافذاً، في خطوة جديدة تعمّق متاعبه القضائية وتزيد من تعقيد وضعيته القانونية.
وجاء قرار الهيئة القضائية ليكرّس الحكم السابق بعد إعادة البت في الملف بناءً على قرار محكمة النقض، التي كانت قد نقضت حكماً استئنافياً سابقاً خفّض العقوبة إلى ثلاث سنوات، وأمرت بإعادة المحاكمة وفق المساطر القانونية المعتمدة.
كما قضت المحكمة بتأييد الحكم في حق المتهم الثاني رشيد بوروة بخمس سنوات سجناً نافذاً، فيما أدانت طرفاً ثالثاً بسنتين سجناً، منها سنة نافذة وأخرى موقوفة التنفيذ، ضمن نفس الملف المرتبط بما يعرف بـ”قضية دعم الحزب”.
وتعود تفاصيل القضية إلى سنة 2015، حيث توبع المعنيون بتهم تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية مرتبطة بالدعم العمومي الذي تلقاه الحزب المغربي الحر، وهو الملف الذي أعادته محكمة النقض إلى نقطة الصفر أمام غرفة استئنافية جديدة.
وفي سياق متصل، كان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط قد أكد في وقت سابق أن استمرار اعتقال زيان يستند إلى مقتضيات قانونية، موضحاً أنه يتابع في قضيتين منفصلتين؛ الأولى استنفد فيها عقوبة ثلاث سنوات سجناً، فيما تتعلق الثانية بهذا الملف الذي أودع بسببه السجن احتياطياً منذ 10 يناير 2024.
ويواصل زيان قضاء فترة اعتقاله بسجن العرجات بسلا، وسط مطالب متكررة من هيئة دفاعه بتمتيعه بالسراح المؤقت بسبب وضعه الصحي وتقدمه في السن، في وقت يترقب فيه الرأي العام ما ستسفر عنه المراحل المتبقية من التقاضي في واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل المرتبطة بتدبير المال العام داخل الأحزاب السياسية.
08/04/2026