أصبح الميلود برمضان الاسم الأكثر تداولًا في وجدة خلال الأيام الأخيرة، بعد حصوله على البراءة ، رغم انكشاف دوره في واحدة من أكبر فضائح النصب العقاري بالمدينة.
القضية تتعلق بشبكة إجرامية منظمة استهدفت أموال منخرطي الجمعية السكنية لرجال التعليم “الشرق”، بمليارات السنتيمات، لصالح مشاريع شخصية بحتة .
المثير للجدل أن الميلود برمضان لم يحضر أي جلسة من جلسات المحاكمة، سواء في المرحلة الابتدائية أو الاستئناف، ومع ذلك حصل على براءة أثارت غضبًا واسعًا لدى المنخرطين والفاعلين المدنيين، الذين اعتبروا القرار انقلابًا على العدالة، خصوصًا في ظل وجود تسجيلات صوتية وقرائن مالية تثبت استيلاءه على أكثر من مليار سنتيم.
تسريبات حصلت عليها كواليس الريف تكشف أن الميلود برمضان استحوذ على أموال الجمعية عبر شركات واجهات مثل BATILUXOR وRAFIE METAL، محولًا هذه الأموال بعيدًا عن المشروع الأصلي، في عملية وصفها خبراء قانون بأنها أحد أعقد أشكال الاحتيال العقاري في المنطقة.
ولم تقتصر الفضيحة على الجانب المالي، بل امتدت إلى البعد العائلي، إذ كشف تسجيل صوتي لوالده، الحاج برمضان، أن ابنه استولى على أموال قدرت ب 4 ملايير سنتيم ، من شقيقه الحاج إبراهيم، مطالبًا بمحاكمته وسجنه، في مشهد يعكس شخصية الميلود برمضان المتورطة في الجرائم الاقتصادية.
الميلود برمضان لم يكن الفاعل الوحيد، بل كان جزءًا من شبكة يقودها الكارتيل العقاري الخطير صلاح الدين المومني، الذي أدين بسنتين مؤخرا ، رغم تبرئته إبتدائيا ، وهو العقل المدبر لعمليات التلاعب والتحويل المالي، مستفيدًا من غياب الرقابة والتغطية القانونية لتمرير صفقات مشبوهة وتبييض الأموال عبر شركات وشركاء متواطئين.
القضية أصبحت رمزًا للثغرات القانونية واستغلال النفوذ في وجدة ، حيث برّأت المحاكم الميلود برمضان المتهم بشكل مباشر بالاستيلاء على أموال الجمعية السكنية ، ما خلق إحباطًا كبيرًا لدى الضحايا، الذين ما زالوا ينتظرون توضيحات رسمية ومحاسبة حقيقية.
المحللون القانونيون وصفوا القضية بأنها درس صارخ حول هشاشة الرقابة العقارية في المشاريع الاجتماعية، داعين إلى فتح تحقيقات موسعة وربط المسؤولية بالمحاسبة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الفضيحة التي حوّلت حلم السكن الاجتماعي إلى كابوس مالي وقانوني.
08/04/2026