تشهد الساحة المحلية بإقليم الحسيمة نقاشًا متزايدًا حول واقع التنمية وتدبير الشأن العام، في ظل استمرار انتظارات الساكنة بتحقيق تحول ملموس يواكب التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها الإقليم خلال السنوات الأخيرة.
ومنذ تعيين عامل الإقليم فؤاد حجي، يترقب عدد من الفاعلين المحليين والمواطنين إطلاق مبادرات عملية تعزز مسار التنمية وتعيد الثقة في العمل الإداري، خاصة في ظل تراكم ملفات مرتبطة بالبنيات التحتية، وتعثر بعض المشاريع، واختلالات تدبيرية بعدد من الجماعات الترابية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن المرحلة الحالية تتطلب تسريع وتيرة الإصلاح الإداري وتعزيز التواصل مع المواطنين والانفتاح على مختلف الفاعلين، بما يضمن معالجة الإشكالات المطروحة وتحقيق عدالة مجالية حقيقية داخل الإقليم، خصوصًا في ما يتعلق بتأهيل المرافق العمومية وتحسين جودة الخدمات.
كما يؤكد فاعلون ومنتخبون أن تفعيل آليات الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة يبقى من بين أهم المدخلات الأساسية لإعادة الثقة بين المواطن والإدارة، مشيرين إلى ضرورة التفاعل الجدي مع شكايات المواطنين ومواكبة الصحافة المحلية في تسليط الضوء على الاختلالات، بما يخدم الصالح العام ويعزز الشفافية.
وفي السياق ذاته، يبرز موضوع تدبير بعض الجماعات الترابية كأحد الملفات التي تحتاج إلى تتبع إداري وقانوني أكبر، لضمان احترام قواعد الحكامة الجيدة وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص في الاستفادة من المشاريع التنموية، مع التأكيد على أهمية مراقبة صرف المال العام وتقييم أداء المنتخبين.
ويجمع متابعون على أن إقليم الحسيمة يتوفر على مؤهلات اقتصادية وسياحية مهمة، غير أن استثمارها بالشكل المطلوب يظل رهينًا بتقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين، واعتماد مقاربة تشاركية قائمة على التخطيط الواقعي والتنفيذ الميداني.
وفي ظل هذه التحديات، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة باعتبارها فرصة لتعزيز دينامية جديدة في تدبير الشأن المحلي، من خلال إطلاق مبادرات تنموية ملموسة، وتفعيل آليات المراقبة والمساءلة، والعمل على إعادة الثقة في المؤسسات، بما يواكب تطلعات ساكنة الإقليم نحو تنمية شاملة ومستدامة.
08/04/2026