kawalisrif@hotmail.com

حزب الاستقلال يرفع منسوب الجاهزية لقيادة الحكومة المقبلة ويعزز صورته بقيادة متزنة ووزراء بعيدين عن الفضائح بإستثناء مزور

حزب الاستقلال يرفع منسوب الجاهزية لقيادة الحكومة المقبلة ويعزز صورته بقيادة متزنة ووزراء بعيدين عن الفضائح بإستثناء مزور

دخل حزب الاستقلال مرحلة متقدمة من الاستعداد السياسي تحسباً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، في ظل مؤشرات توحي بإعادة ترتيب موازين القوى داخل المشهد الحزبي، ما جعله يهيئ نفسه كخيار محتمل لقيادة الحكومة القادمة. ويستند الحزب في هذا التوجه إلى قراءة سياسية تعتبر أن بعض الأحزاب، وعلى رأسها حزب التجمع الوطني للأحرار، قد يجد صعوبة في الاحتفاظ بزعامة الحكومة، خاصة بعد الرسائل التي حملها مؤتمره الأخير والتي فهم منها أن الرهان عليه مستقبلاً لم يعد بنفس القوة.

وخلال السنتين الأخيرتين، برزت دينامية واضحة داخل قيادة حزب الاستقلال، عكستها تصريحات قياداته وتحركاته الميدانية، حيث يسعى إلى تقديم نفسه كبديل سياسي متزن قادر على تدبير المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل الانتقادات التي طالت أداء الحكومة الحالية بقيادة عزيز أخنوش، على خلفية ارتفاع الأسعار وتنامي الضغوط الاجتماعية التي أثرت على القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي هذا السياق، أكدت نعيمة بنيحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وعضو اللجنة التنفيذية للحزب، أن الأمين العام نزار بركة يتوفر على المؤهلات السياسية والقيادية التي تمكنه من قيادة الحكومة المقبلة، مشيرة خلال لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني بمدينة سلا إلى أن الحزب يعمل بجميع هياكله من أجل تصدر المشهد السياسي الوطني في انتخابات شتنبر المرتقبة.

وأوضحت بنيحيى أن طموح تصدر الانتخابات يبقى حقاً مشروعاً لكل الأحزاب السياسية، مؤكدة أن الكلمة الأخيرة ستظل بيد المواطنين عبر صناديق الاقتراع، وهو ما يعكس خطاباً سياسياً متوازناً يراهن على التنافس الديمقراطي والمؤسساتي.

ويراهن حزب “الميزان” في هذا المسار على أداء فريقه البرلماني في غرفتي البرلمان، وعلى حصيلة وزرائه الذين حافظ أغلبهم على صورة نظيفة بعيدة عن أي فضائح فساد إداري أو مالي أو خرجات إعلامية مستفزة، ما عزز من رصيد الحزب داخل الرأي العام. ويُستثنى من ذلك الجدل الذي أثير حول وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، الذي تعرض لانتقادات عقب تصريحات مسيئة لمغاربة العالم، رغم كونه شخصية تكنوقراطية تم إلحاقها بلون الحزب أكثر من كونه فاعلاً حزبياً تقليدياً.

وبناءً على هذه المعطيات، يسعى حزب الاستقلال إلى تقديم نفسه كقوة سياسية مسؤولة وقادرة على قيادة المرحلة المقبلة، مستفيداً من رصيد قيادته وتجربته الحكومية والبرلمانية، ومن صورة وزرائه الذين حافظوا على قدر من الانضباط والهدوء السياسي، في أفق كسب ثقة الناخبين خلال الاستحقاقات المقبلة وصناعة موقع متقدم في الخريطة السياسية الوطنية.

08/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts