دعا الاتحاد المغربي للشغل الحكومة إلى اعتماد قانون مالي تعديلي، استنادًا إلى مقتضيات المادة الرابعة من القانون التنظيمي للمالية، لمواجهة التحولات الاقتصادية والاجتماعية الطارئة، مطالبًا بإطلاق حوار اجتماعي جدي خلال جولة أبريل والاستجابة لانتظارات الطبقة العاملة وحماية قدرتها الشرائية. وجاء هذا الموقف في أعقاب اجتماع الأمانة الوطنية للاتحاد، المنعقد بالمقر المركزي بالدار البيضاء برئاسة الأمين العام الميلودي موخاريق، والذي خُصص لتقييم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وسجلت الأمانة الوطنية، خلال الاجتماع، تفاقم حدة الأزمة الاجتماعية في سياق دولي مضطرب، مشيرة إلى تصاعد غير مسبوق في أسعار المواد الأساسية والخدمات، وما يرافقه من احتقان اجتماعي متزايد. كما انتقدت ما اعتبرته تبريرًا غير مقنع من طرف الحكومة للأوضاع الراهنة عبر إرجاعها إلى التقلبات الدولية والأزمة الطاقية، معتبرة أن ذلك ساهم في استمرار تراجع القدرة الشرائية، في ظل استفادة فاعلين من اختلالات السوق والمضاربات وغياب الرقابة. كما توقف الاجتماع عند تعثر الحوار الاجتماعي، بعد عدم عقد جولة شتنبر، في مخالفة لمضامين ميثاق مأسسة هذا الحوار.
وطالب الاتحاد بحزمة من الإجراءات ذات الطابع الاستعجالي، من بينها الزيادة العامة في الأجور والمعاشات، ورفع الحد الأدنى للأجر، ومواصلة التخفيض الضريبي على الأجور، إلى جانب توحيد الحد الأدنى للأجور بين القطاعين الصناعي والفلاحي، وتفعيل الحوارات القطاعية والالتزامات السابقة. كما دعا إلى اتخاذ تدابير للحد من غلاء المعيشة، تشمل تخفيف العبء الضريبي على المواد الأساسية، وتسقيف أسعار المحروقات، وتشديد الرقابة على المضاربين، مع تفعيل دور مجلس المنافسة. وفي السياق ذاته، شدد على ضرورة مراجعة مشروع القانون التنظيمي للإضراب، وضمان احترام الحقوق النقابية، داعيًا إلى تعبئة شاملة بمناسبة فاتح ماي لجعلها محطة احتجاجية ضد الغلاء وتدهور الأوضاع الاجتماعية.
08/04/2026