فضيحة مدوية تهز الجمعية الإقليمية لتطوير التعليم ببركان بعد اعتقال سائق تابع لها متورط في قضية ترويج الكوكايين لسيدة بمدينة السعيدية الحادثة لم تعد مجرد واقعة فردية بل كشفت عن اختلالات خطيرة في تسيير المؤسسة التي يفترض أن تكون حاضنة للقيم التربوية والأخلاقية
كيف يعقل أن يسمح لسائق مكلف بنقل التلاميذ بالتحرك بحرية في ظروف مشبوهة من مذاغ إلى السعيدية دون مراقبة أو مساءلة وأين كانت أجهزة التتبع والمراقبة وأين دور المسؤولين الذين يفترض أن يسهروا على حماية التلاميذ وضمان سلامتهم
تكشف المصادر أن الأمر لم يقتصر على هذه الحادثة بل يشمل سلسلة من التجاوزات استغلال الحافلات في تنقلات شخصية بعيدة عن المهام الرسمية وتبديد كميات مهمة من الوقود في وقت تعاني فيه الجمعية عجزا ماليا يناهز 660 مليون سنتيم حضور احتجاجات وأنشطة لا علاقة لها بالتربية واستعمال وسائل الجمعية في علاقات مشبوهة ومواعيد غرامية
حتى صفقة جهاز التتبع GPS التي كان من المفروض أن تضع حدا للفوضى تحولت إلى علامة استفهام كبيرة ولم تكشف عن أي من التجاوزات وتثير أسئلة حول ما إذا كانت الحماية تمنح على أساس الولاء والانتماء النقابي
الأخطر من كل ذلك الانحدار الأخلاقي الذي يمس سلامة التلاميذ وسمعة الجمعية التي يفترض أن تكون نموذجا في النزاهة والمؤسساتية اليوم لم يعد الصمت مقبولا ولا التبرير ممكنا المطلوب تدخل عاجل وحازم من الجهات المعنية لفتح تحقيق شامل وترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة قبل أن تتحول هذه الفضيحة إلى كارثة أكبر
08/04/2026