kawalisrif@hotmail.com

تغييب ملف الصحراء عن مباحثات الجزائر وموريتانيا يثير تساؤلات حول الأولويات الإقليمية

تغييب ملف الصحراء عن مباحثات الجزائر وموريتانيا يثير تساؤلات حول الأولويات الإقليمية

احتضنت العاصمة الجزائر مباحثات ثنائية بين وزيري خارجية الجزائر وموريتانيا، تمحورت حول تعزيز التعاون المشترك والتحضير للدورة العشرين للجنة العليا بين البلدين، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، خاصة التطورات المتسارعة في منطقة الساحل والتوترات في الشرق الأوسط. ووفق بيان للخارجية الجزائرية، فقد ركزت المحادثات على سبل تطوير الشراكة الثنائية وتعزيز التنسيق السياسي لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية في محيط إقليمي يشهد تحولات متسارعة.

غير أن اللافت في هذه المباحثات كان غياب ملف الصحراء المغربية عن جدول الأعمال المعلن، رغم مكانته ضمن أبرز القضايا المؤثرة في التوازنات الإقليمية. ويرى متابعون أن هذا المعطى يعكس تباينًا في مقاربة البلدين، إذ تحافظ موريتانيا على موقف الحياد الإيجابي، مقابل استمرار دعم الجزائر لجبهة البوليساريو، كما قد يشير إلى توجه نحو تحييد هذا الملف في بعض اللقاءات الثنائية لصالح التركيز على أولويات التعاون المباشر، خصوصًا في المجالات الأمنية والاقتصادية.

وفي هذا السياق، اعتبر متدخلون أن تغييب الملف لا يلغي حضوره غير المباشر في خلفية النقاشات، في ظل ارتباطه بمسار التسوية الأممي وبالتحولات الجيوسياسية في المنطقة. كما أشاروا إلى أن الطابع الاقتصادي طغى على جدول أعمال اللقاء، في ضوء سعي موريتانيا إلى تعزيز أمنها الطاقي وتطوير تبادلاتها التجارية، ما يفسر إعطاء الأولوية لقضايا آنية، دون أن يعني ذلك تراجع أهمية النزاع ضمن الأجندة الإقليمية الأوسع.

08/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts