kawalisrif@hotmail.com

استراتيجية جديدة صارمة لوقف نزيف الهدر المدرسي في الإعدادي

استراتيجية جديدة صارمة لوقف نزيف الهدر المدرسي في الإعدادي

أعلنت وزارة التربية الوطنية عن إطلاق حزمة متكاملة من التدابير الرامية إلى الحد من ظاهرة الهدر المدرسي في سلك التعليم الثانوي الإعدادي، في مقاربة تجمع بين الوقاية المبكرة والمعالجة الفورية. وتشمل هذه الإجراءات تفعيل التواصل المباشر مع أولياء الأمور منذ أول غياب غير مبرر، وتعزيز التنسيق مع السلطات المحلية عبر تزويدها بلوائح دقيقة ومحينة للتلاميذ المنقطعين، مع إحالة الحالات الأكثر تعقيداً على اللجان الإقليمية التي يرأسها العمال. وتؤكد الوزارة أن هذه الخطة ترتكز على نظام يقظة رقمي دقيق، يهدف إلى تتبع الغياب بشكل يومي، باعتباره المؤشر الأول لاحتمال الانقطاع.

وفي هذا الإطار، شددت الوزارة على ضرورة التسجيل المنتظم لغيابات التلاميذ داخل منظومة “مسار” خلال كل حصة دراسية، باعتبار ذلك مسؤولية مباشرة للإدارة التربوية بتنسيق مع هيئة التدريس. كما دعت إلى استثمار هذه المعطيات لتحديد التلاميذ المهددين بالانقطاع، والتدخل السريع لمعالجة أسباب غيابهم عبر قنوات تواصل مختلفة. وبالتوازي مع ذلك، سيتم تحيين بيانات التلاميذ المنقطعين بنسبة كاملة داخل المنظومة الرقمية، مع إشراك السلطات المحلية في تتبع الحالات، وعقد اجتماعات تنسيقية على المستوى الإقليمي لإيجاد حلول مشتركة، بما في ذلك توجيه التلاميذ نحو مسارات بديلة كالتكوين المهني أو مدارس الفرصة الثانية.

وتتضمن الخطة كذلك إجراءات وقائية تستهدف التلاميذ المهددين بالتعثر، من خلال تعبئة خلايا اليقظة الإقليمية، وتنظيم اجتماعات دورية لرصد الحالات ووضع أهداف زمنية لإعادة إدماجها. كما تم التأكيد على أهمية الدعم الاجتماعي، مثل النقل المدرسي والإيواء، لتقليص العوائق الاقتصادية، إلى جانب تكثيف الزيارات التأطيرية للمؤسسات ذات المؤشرات المرتفعة للهدر. وتشمل التدابير أيضاً اعتماد نظام للرصد المبكر يعتمد على مؤشرات متعددة، وتقديم مواكبة فردية للحالات الحرجة عبر جلسات إنصات وتحليل نفسي وتربوي، مع إحالة الملفات المستعصية على اللجان الإقليمية لضمان إيجاد حلول ناجعة ومستدامة.

09/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts