تعيش الطريق الرابطة بين مركز جماعة بني شيكر وجماعة إعزانن بإقليم الناظور وضعاً كارثياً يثير موجة من الاستياء في صفوف مستعمليها، بعدما تحولت إلى مسار محفوف بالمخاطر بسبب الحفر العميقة والرتوشات العشوائية والمطبات غير القانونية التي تهدد سلامة السائقين والراجلين على حد سواء.
وباتت هذه الطريق، التي تُعد شرياناً حيوياً يربط بين الجماعتين ويسهّل تنقل السكان والمهنيين، عنواناً صارخاً للتهميش والإهمال، في ظل غياب تدخل فعلي من طرف المنتخبين والمسؤولين المحليين، ما جعلها نقطة سوداء مرشحة في أي لحظة للتسبب في حوادث سير خطيرة وأعطاب ميكانيكية متكررة للمركبات.
وأكد عدد من مستعملي الطريق أن الوضع الحالي لم يعد يُحتمل، خاصة مع تزايد الحفر وانتشار المطبات العشوائية التي وُضعت بطرق غير قانونية، دون مراعاة للمعايير التقنية أو شروط السلامة الطرقية، الأمر الذي يزيد من معاناة السائقين ويعرّض حياة المواطنين للخطر بشكل يومي.
ويزيد من تعقيد هذا الملف، تحوله إلى موضوع سجال سياسي عقيم بين بعض المنتخبين، حيث ظل النقاش محصوراً في تبادل الاتهامات والرهانات السياسية الضيقة، دون أن ينعكس ذلك على أرض الواقع في شكل إصلاحات ملموسة تعيد الاعتبار لهذا المقطع الطرقي الحيوي.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار هذا الوضع يعكس غياب رؤية تنموية حقيقية لدى المسؤولين، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مآل مشاريع البنية التحتية بالإقليم، في وقت يطالب فيه المواطنون بتدخل عاجل لإصلاح الطريق ووضع حد لحالة التدهور التي تهدد سلامتهم اليومية.
ويطالب سكان المنطقة والفاعلون المحليون السلطات الإقليمية بالتدخل الفوري لفتح تحقيق ميداني والوقوف على حجم الأضرار، مع إلزام الجهات المسؤولة بإصلاح الطريق بشكل شامل وإزالة المطبات العشوائية، تفادياً لأي حوادث قد تقع مستقبلاً، مؤكدين أن المواطن لا يجب أن يبقى رهينة صراعات سياسية بينما تتدهور البنية التحتية أمام أعين الجميع.
وبين طريق متآكل وصراع سياسي مستمر، يبقى المواطن البسيط هو الخاسر الأكبر، في انتظار تدخل حاسم يعيد للطريق الرابط بين بني شيكر وإعزانن كرامته ويضع حداً لمعاناة يومية طال أمدها.
