اعتبر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن مشروع القانون رقم 54.23، المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 حول التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، يمثل خطوة مهمة في إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية. وأبرز المجلس، لموقعنا، أن إنشاء “الهيئة الموحدة” لتدبير الأنظمة سيقضي على التشتت المؤسساتي ويتيح للمواطنين التمتع بـ”شباك وحيد” لتبسيط الإجراءات، مع تحسين المردودية وتقليص تكاليف التدبير، مع الحفاظ على المكتسبات التاريخية لموظفي القطاع العام.
في المقابل، لفت المجلس إلى غياب دراسة اكتوارية قبلية، محذراً من أن تحويل عجز الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي دون إصلاحات حقيقية يضع ضغطاً كبيراً على الموارد المالية للقطاع الخاص، ويهدد استدامة النظام. كما نبه إلى فراغات قانونية مهمة تتعلق بمصير الجمعيات التعاضدية وإحالة قضايا جوهرية مثل فترات الانتقال ومعايير الاستفادة من برامج “أمو-تضامن” إلى مراسيم تنظيمية، مما يخلق حالة من عدم اليقين لدى المستفيدين والمشغلين على حد سواء.
وأشار المجلس إلى الفرص التي يتيحها المشروع، خصوصاً في مجال الرقمنة عبر إنشاء الملف الطبي الإلكتروني الموحد، وتعزيز المقاربة الوقائية وقدرة الصندوق الموحد على التفاوض مع لوبيات الأدوية ومقدمي الخدمات الصحية. وأكد أن القانون يشكل مرحلة جديدة في تعميم الحماية الاجتماعية، مع ضمان الفصل المالي بين الحسابات، وحماية الفئات الهشة، وتعزيز مشاركة الشركاء الاجتماعيين والمهنيين في صناعة القرار الصحي، مع ضرورة تعزيز الثقة في النظام لضمان استدامته وفعاليته.
09/04/2026