kawalisrif@hotmail.com

حرب الشرق الأوسط تفاقم التضخم في إيران وتدفع الاقتصاد نحو مزيد من الهشاشة

حرب الشرق الأوسط تفاقم التضخم في إيران وتدفع الاقتصاد نحو مزيد من الهشاشة

تفاقمت الأزمة الاقتصادية في إيران بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب الأخيرة، بعدما كانت البلاد تعاني أصلاً من معدل تضخم يقارب 50 في المائة، ما أشعل احتجاجات واسعة في وقت سابق. ومع مرور أكثر من خمسة أسابيع على الصراع، ازدادت الضغوط المعيشية على السكان، في ظل موجة غلاء غير مسبوقة طالت مختلف السلع والخدمات، من المواد الغذائية والأدوية إلى الخدمات اليومية، بالتزامن مع استمرار المخاوف الأمنية المرتبطة بالهجمات.

وشهدت الأسعار ارتفاعات حادة أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين، إذ تضاعفت كلفة بعض المنتجات الأساسية، فيما قفزت أسعار أدوية حيوية إلى مستويات قياسية، ما زاد من معاناة المرضى. كما انعكست الأزمة على النشاط الاقتصادي، حيث أغلقت شركات عديدة أبوابها أو قلصت نشاطها، وتراجعت فرص العمل بشكل كبير، خاصة في قطاع البناء، بينما تأثر العاملون في التجارة الإلكترونية جراء اضطرابات الاتصالات. وأدى هذا الوضع إلى ارتفاع معدلات البطالة واتساع حالة عدم اليقين بشأن الأجور واستمرارية العمل.

وفي موازاة ذلك، يواجه القطاع المالي تحديات متزايدة، في ظل هشاشة سابقة تفاقمت بفعل الحرب، مع تزايد مخاطر تعثر القروض وتراجع قدرة الأفراد والشركات على السداد. ويرى خبراء أن لجوء البنك المركزي إلى طباعة النقود لمواجهة الأزمات المصرفية قد يؤدي إلى زيادة الكتلة النقدية، وبالتالي تغذية التضخم مجددا. كما يُتوقع أن تترك الأضرار التي طالت قطاعات صناعية حيوية، مثل الصلب والبتروكيماويات والبنية التحتية، آثارا طويلة الأمد على الاقتصاد الإيراني، الذي سجل معدل تضخم سنوي بلغ 47.5 في المائة خلال فبراير الماضي.

09/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts