أدى إعلان هدنة مؤقتة في الشرق الأوسط إلى تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، حيث نزلت، أمس الأربعاء، إلى ما دون 100 دولار للبرميل، بعد فترة من الارتفاعات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية. وينتظر المستهلك المغربي أن ينعكس هذا الانخفاض على أسعار المواد الأساسية، خاصة بعد موجة غلاء طالت عددا من السلع منذ اندلاع الحرب، ما أثقل كاهل الأسر وأضعف قدرتها الشرائية.
وفي هذا السياق، أكد علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، في تصريح لموقعنا، أن الزيادات التي عرفتها أسعار المواد الغذائية، لاسيما الخضر واللحوم، ارتبطت بشكل مباشر بارتفاع كلفة المحروقات، وهو ما أثر سلبا على ميزانيات الأسر. وشدد على ضرورة أن يواكب تراجع أسعار النفط انخفاض فعلي في تكاليف النقل والتوزيع، بما ينعكس بشكل ملموس على الأسعار النهائية، منتقدا بطء تفاعل السوق مع الانخفاضات مقابل السرعة في تمرير الزيادات، ومطالبا بتشديد المراقبة لمحاربة المضاربات وضمان شفافية التسعير.
من جانبه، اعتبر الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن تراجع الأسعار يظل مرتبطا باستمرار الهدنة، رغم طابعها الهش، مشيرا إلى أن انعكاس هذا الانخفاض على السوق المغربية لا يتم بالوتيرة نفسها المعتمدة دوليا. ودعا إلى ربط السوق الداخلية بالتقلبات العالمية بشكل مباشر للحد من الممارسات غير التنافسية، مؤكدا أن الأزمات المتكررة كشفت محدودية فعالية قانون تحرير الأسعار، ما يستدعي مراجعته لضمان استقرار السوق وتحقيق توازن أفضل بين الأسعار والمخزونات.
09/04/2026