في الوقت الذي تبذل فيه الدولة مجهودات متواصلة لفرض احترام قوانين التعمير والحفاظ على جمالية وتنظيم الأحياء السكنية، يطرح عدد من سكان حي عري الشيخ بمدينة الناظور تساؤلات مشروعة حول غياب المراقبة وتطبيق القانون من طرف القائدة المشرفة على الملحقة الإدارية الأولى، في ظل استمرار خروقات عمرانية واضحة دون أي تدخل يُذكر.
حيث تشهد إحدى المنازل بالحي المذكور أشغالاً غير قانونية، بعدما أقدم صاحب المنزل على إدخال تغييرات جذرية على تصميمه الأصلي، تمثلت في إزالة الباب الرئيسي وتحويله إلى مرآب (كراج)، إلى جانب تعديل الواجهة الخارجية وإجراء تغييرات داخلية مؤثرة على البنية العامة للبناية، وذلك دون الحصول على أي ترخيص قانوني من الجهات المختصة، في خرق صريح لقوانين التعمير الجاري بها العمل.
وحسب إفادات عدد من سكان الحي، فإن هذه الأشغال تتم أمام أعين السلطة المحلية دون تسجيل أي تدخل فعلي لإيقافها أو فتح تحقيق بشأنها، وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول دور القائدة في مراقبة احترام قوانين التعمير وتطبيقها على الجميع دون استثناء.
ويؤكد مواطنون أن تدخلات السلطة المحلية تتركز غالباً في الشوارع الرئيسية والنقاط التي قد يمر منها المسؤولون، بينما تُترك الأزقة الداخلية والأحياء البعيدة عن الأنظار عرضة لفوضى التعمير العشوائي، ما يخلق شعوراً بعدم المساواة في تطبيق القانون.
تساؤلات مشروعة حول تطبيق القانون
ويرى متتبعون أن استمرار مثل هذه الممارسات يهدد جمالية الحي ويؤثر بشكل مباشر على سلامة الساكنة، خاصة أن التغييرات العشوائية في البنايات قد تمس بالهندسة المعمارية والسلامة التقنية للمنازل، فضلاً عن ضرب مبدأ احترام القانون وتكافؤ الفرص بين المواطنين.
دعوة للتدخل
أمام هذا الوضع، يطالب سكان حي عري الشيخ بفتح تحقيق ميداني عاجل والقيام بزيارة تفقدية للوقوف على حقيقة هذه الخروقات، وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في مخالفة قوانين التعمير، مع دعوة عامل إقليم الناظور إلى التدخل لوضع حد لهذه الفوضى وإعادة الأمور إلى نصابها.
10/04/2026