عادت الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر 2026 لتتصدر واجهة النقاش بإقليم الدريوش، بعد فترة من الهدوء والترقب خلال الأسابيع الماضية، حيث تحولت في الأيام الأخيرة إلى حديث الشارع العام ومختلف الدوائر ، مع بروز أسماء معروفة تستعد لخوض غمار السباق الانتخابي في واحدة من أكثر المحطات إثارة بجهة الشرق.
ووفق مصادر مطلعة وخبراء في الشأن الانتخابي، فإن المنافسة باتت محصورة بين خمسة مرشحين محتملين، يتعلق الأمر بعبد الله البوكيلي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي لديه قاعدة من الأعيان والمنتخبين شبه ثابتة ، ويونس أوشن عن حزب الأصالة والمعاصرة، الذي كان يتمتع بدعم قوي من المستشار البرلماني والملياردير محمد مكنيف وأذياله من اللاعبين المهمين في الحقل الإنتخابي ، ومصطفى الخلفيوي عن حزب الحركة الشعبية، الذي لديه بدوره قاعدة مهمة ، خصوصا بجماعات بني توزين ومنطقة تمسمان الكبرى ، ومنعم الفتاحي عن حزب الاستقلال، إلى جانب عزيز مكنيف الذي يسعى لخوض الانتخابات باسم حزب آخر ، بعد أن فشل في الحصول على تزكية الحركة الشعبية التي منحت تزكيتها لمصطفى الخلفيوي.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن حظوظ التنافس تبدو متقاربة بين أربعة مرشحين بارزين، يتقدمهم مصطفى الخلفيوي ، إلى جانب عبد الله البوكيلي ويونس أوشن ومنعم الفتاحي، في سباق انتخابي مفتوح على كل السيناريوهات.
وتفيد المصادر ذاتها أن دخول عزيز مكنيف على خط الترشح باسم حزب آخر قد يربك حسابات السباق، خصوصاً بالنسبة ليونس أوشن، الذي قد تتقلص حظوظه في حال تشتت الأصوات، بينما يرجح متتبعون أن يكون المستفيد الأكبر من الشرخ الذي عرفه حزب الأصالة والمعاصرة بعد تراجع محمد مكنيف عن دعم أوشن هو مصطفى الخلفيوي، الذي يتمتع بقاعدة انتخابية مهمة، خاصة على مستوى قبيلة بني توزين ومناطق أخرى بمنطقة تمسمان وبنطيب .
ويرى مراقبون أن معركة الدريوش التشريعية تتجه نحو منافسة قوية ومفتوحة، في ظل توازن القوى بين المرشحين وتعدد التحالفات المحلية، ما يجعل نتائج صناديق الاقتراع غير محسومة إلى حدود اللحظة، ويضع الناخبين أمام سباق انتخابي ساخن قد يحمل مفاجآت كبيرة في الأيام المقبلة.
10/04/2026