كشفت مصادر ليبية من داخل المجلس الأعلى للدولة عن توجه عدد من أعضائه لعقد اجتماع لمناقشة واقعة عرض خريطة مبتورة للمملكة المغربية خلال مؤتمر قادة الاستخبارات العسكرية لدول الساحل والمتوسط الذي احتضنته طرابلس، بحضور رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ومسؤولين من عدة دول. ووفق المعطيات ذاتها، يسعى أعضاء المجلس إلى إصدار موقف يندد بالحادث والعمل على تفادي تكراره، مع التأكيد على ضرورة احترام ثوابت الدول وتجنب الاصطفافات الإقليمية، خاصة في ظل الانقسام السياسي الذي تعرفه ليبيا.
وأكدت مصادر لموقعنا أن عددا من الفاعلين السياسيين في ليبيا يعتبرون أن مثل هذه التصرفات لا تعكس الموقف العام للدولة، مشددين على أهمية الحفاظ على علاقات متوازنة داخل الفضاء المغاربي. وفي هذا السياق، أوضح أعضاء بالمجلس أن الحكومة لا تمثل سوى جزء من السلطة التنفيذية، وأن مواقفها لا تختزل التوجه الرسمي العام، مبرزين أن مؤسسات أخرى، بما فيها المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب، حريصة على صون العلاقات مع المغرب وتثمين دوره في دعم مسارات الحوار الليبي، خصوصا منذ اتفاق الصخيرات.
من جهته، شدد الصحافي والباحث الليبي إدريس بن اجديرية، في تصريح لموقعنا، على حساسية ملف الصحراء بالنسبة للمغرب، داعيا إلى التعامل مع مثل هذه القضايا بدقة سياسية تراعي التوازنات الإقليمية. كما أبرز أهمية الدور المغربي في دعم الاستقرار الليبي وتعزيز الحوار بين الأطراف، معتبرا أن العلاقات بين البلدين تستند إلى إرث تاريخي وشراكة استراتيجية داخل الفضاء المغاربي. وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تستدعي تعزيز التنسيق بين دول المنطقة وتفادي أي خطوات قد تضعف الثقة المتبادلة، في ظل تباين المواقف داخل ليبيا بشأن القضايا الإقليمية.
10/04/2026