أفرز المجلس الوزاري الأخير، برئاسة الملك محمد السادس، سلسلة من التعيينات البارزة في القطاع الصحي، من بينها إسناد قيادة المجموعة الترابية الصحية بجهة سوس ماسة لطبيب عسكري برتبة جنرال، في خطوة تعكس توجها نحو تسريع إصلاح المنظومة الصحية وتعزيز حكامتها. كما سبق تعيين كولونيل ماجور على رأس الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، ما يعكس اعتماد مقاربة قائمة على الكفاءة والانضباط في تدبير الأوراش الصحية الكبرى، والاستفادة من الخبرات العسكرية في مجالات التدبير والأزمات.
وفي هذا السياق، اعتبر الدكتور أحمد درداري، أستاذ علم السياسة والقانون الدستوري بجامعة عبد المالك السعدي، أن هذه التعيينات تندرج ضمن مواصلة إصلاح القطاع الصحي وتعزيز الحكامة الجهوية وتقريب الخدمات من المواطنين، في إطار الأدوار الاجتماعية للدولة والتعامل مع مختلف أنواع الأزمات. وأوضح أن إسناد مسؤولية تدبير المجموعة الصحية بجهة سوس ماسة إلى مسؤول عسكري يترجم إرادة لتكريس الصرامة والنجاعة في التسيير، وتحسين الاستجابة لحاجيات المواطنين الصحية وتقليص الفوارق المجالية.
وأضاف المتحدث أن هذه الدينامية تهدف إلى تقوية السيادة الصحية وتحديث منظومة الموارد البشرية داخل القطاع، في ظل استمرار التفاوتات في الولوج إلى العلاج وارتفاع تكاليفه وتعقيد مساطره الإدارية. من جهته، اعتبر رشيد أمازوز، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بجهة سوس ماسة، أن هذا التعيين يعكس انتقالا إلى مرحلة جديدة من الحكامة الصحية تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدا أن نجاح هذا الورش يظل مرتبطا بترسيخ التدبير التشاركي وتعزيز الحوار مع المهنيين لضمان إصلاح فعلي يواكب انتظارات المواطنين.
11/04/2026