يقوم وزير المالية السعودي محمد الجدعان بزيارة قصيرة إلى إسلام أباد، في خطوة تهدف إلى تأكيد الدعم الاقتصادي للمملكة تجاه باكستان، بحسب مصدر مطلع. وتأتي هذه الزيارة في توقيت حساس، تزامنا مع استضافة العاصمة الباكستانية محادثات أميركية-إيرانية تتصل بتطورات الحرب في الشرق الأوسط، ما يمنح التحرك السعودي بعدا سياسيا واقتصاديا متداخلا.
وخلال الزيارة، التقى الجدعان رئيس الوزراء شهباز شريف، الذي أعرب عن تقديره للدعم المالي الذي قدمته السعودية لبلاده، مؤكدا دوره في تعزيز الاستقرار الاقتصادي. وتواجه باكستان ضغوطا مالية كبيرة، في ظل إعلانها مؤخرا عزمها سداد أكثر من ثلاثة مليارات دولار من القروض المستحقة لـالإمارات العربية المتحدة، في وقت تعتمد فيه بشكل متزايد على برامج دعم من صندوق النقد الدولي وقروض من شركاء إقليميين.
وتتقاطع هذه التحركات مع توازنات إقليمية معقدة، حيث تشارك باكستان إلى جانب السعودية ومصر وتركيا في جهود دبلوماسية لاحتواء تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران. وفي المقابل، تتبنى أبوظبي موقفا أكثر تشددا تجاه طهران، مع تأكيدها على ضرورة معالجة التهديدات المرتبطة بأمن الملاحة في الخليج. ويعكس هذا المشهد تباينا في مواقف الحلفاء التقليديين، في ظل تغير أولوياتهم وتزايد رهانات الاستقرار الاقتصادي والأمني في المنطقة.
11/04/2026