في مشهد رمزي مثير للجدل، نشرت وزارة الخارجية الإيرانية صورًا تُظهر وفدًا دبلوماسيًا إيرانيًا وهو يصطحب على متن الطائرة حقائب مدرسية وملفات وصورًا قيل إنها تعود لأطفال قُتلوا في قصف استهدف مدرسة في مدينة ميناب جنوب إيران، في هجوم تتهم طهران الولايات المتحدة بالوقوف وراءه.
ووفق ما تم تداوله، فقد جرى إطلاق اسم “ميناب 168” على الرحلة، في إشارة إلى المدرسة الابتدائية للبنات وعدد الضحايا الذين سقطوا في الهجوم، الذي وقع خلال الأيام الأولى من التصعيد العسكري في 28 فبراير الماضي.
وتُظهر إحدى الصور المتداولة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وهو يتأمل صورًا وحقائب مدرسية ملطخة بالدماء، وضعت داخل الطائرة التي كانت تقله على رأس الوفد المفاوض المتوجه إلى إسلام آباد، في خطوة اعتُبرت رسالة سياسية ذات حمولة رمزية قوية موجهة إلى الأطراف الدولية المعنية بالمفاوضات.
وكان قاليباف قد نشر الصورة عبر حسابه على منصة “إكس”، مرفقًا إياها بتعليق يشير إلى “رفاقه في الرحلة”، في وقت تؤكد فيه طهران أن القصف الذي استهدف المدرسة كان “هجومًا متعمدًا”، بينما رجّحت تقارير إعلامية دولية، من بينها صحيفة نيويورك تايمز، أن الضربة نُفذت بصاروخ كروز أمريكي، دون تأكيد رسمي مستقل.
وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي وعسكري متوتر، يتزامن مع محادثات مرتقبة بين واشنطن وطهران في باكستان، وسط اتهامات متبادلة وتصعيد في الخطاب السياسي بين الجانبين، ما يعكس حجم الاحتقان الذي يطبع مسار التفاوض.
11/04/2026