في تطور جديد يعكس التوتر المتزايد بين بعض المنتخبين المحليين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، استمعت المصالح الأمنية بمكناس لأحد النشطاء على خلفية شكاية تقدم بها رئيس جماعة، يتهمه فيها بالسب والقذف والتشهير ونشر معطيات اعتبرها كاذبة، قبل أن تأمر النيابة العامة بفتح بحث في الموضوع وإحالة المسطرة لاتخاذ المتعين قانونًا.
وتعود تفاصيل القضية إلى شريط فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، يتضمن اتهامات موجهة للرئيس عباس لومغاري ، من بينها الحديث عن مزاعم تتعلق بمحاولة مساومة مقابل التوقف عن نشر محتويات تنتقد تدبير الشأن المحلي داخل الجماعة. وهي اتهامات ينفيها الرئيس بشكل قاطع، معتبراً أنها تمس بسمعته وتندرج ضمن حملات التشهير.
وبين روايتين متباينتين، اختار الرئيس اللجوء إلى المسار القضائي مدعماً شكايته بالمقطع المصور المتداول، والذي اعتبره دليلاً على ما وصفه بالادعاءات الكاذبة، خاصة ما يتعلق بالحديث عن “شراء الصمت” عبر امتيازات مفترضة.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي، وحساسية العلاقة بين المسؤولين المحليين والنشطاء الذين يوجهون انتقادات لأداء المجالس المنتخبة. ففي الوقت الذي يلجأ فيه بعض المسؤولين إلى المتابعة القضائية في مواجهة ما يعتبرونه مساسًا بسمعتهم، يرى آخرون أن تضييق هامش التعبير قد يحد من دور الرقابة المجتمعية ويضعف النقاش العمومي حول تدبير الشأن المحلي.
11/04/2026