تعيش ساكنة إقليم الحسيمة، في ظل أوضاع اجتماعية واقتصادية صعبة، حالة من النقاش المتزايد حول أداء ممثليها في المؤسسة التشريعية، وعلى رأسهم النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار بوطاهر البوطاهري، الذي يواجه انتقادات واسعة بخصوص محدودية حضوره وانعدام مبادراته داخل البرلمان وخارجه.
وبحسب آراء متداولة بين عدد من المواطنين، فإن حصيلة النائب منذ انتخابه لم تُترجم إلى مبادرات ميدانية ملموسة قادرة على تحسين أوضاع الإقليم أو الدفع بعجلة التنمية المحلية، حيث يُسجَّل له، وفق هذه الملاحظات، الاقتصار على توجيه بعض الأسئلة الكتابية، دون انعكاس واضح على أرض الواقع، مع تسجيل غياب شبه كلي للترافع البرلماني الفعّال منذ سنة 2021.
وتشير نفس الآراء إلى أن ساكنة الإقليم كانت قد منحت ثقتها للبرلماني البوطاهري أملاً في تحسين الأوضاع التنموية، في وقت يعاني فيه الإقليم من إشكالات متعددة، من بينها ضعف البنية التحتية، خصاص في الخدمات الصحية والتعليمية، إضافة إلى الفقر والبطالة والعزلة التي تعيشها عدد من المناطق القروية.
كما يثير متتبعون تساؤلات حول غياب مبادرات ميدانية قوية تعكس التفاعل مع هذه الإشكالات، في مقابل الحديث عن محدودية التحرك داخل المؤسسة التشريعية.
وفي سياق متصل، يطرح مواطنون تساؤلات حول مدى التزام حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود الحكومة، بشعارات “الدولة الاجتماعية” و”الإنصات للمواطن”، معتبرين أن عدداً من الإشكالات التنموية ما تزال مطروحة بالإقليم، من بينها ضعف المسالك الطرقية، والنقص في الخدمات الصحية، وملاحظات بشأن وضعية المركز الاستشفائي الإقليمي، إضافة إلى جدل حول مطار الحسيمة بعد توسيعه، حيث يقتصر على رحلات محدودة نحو هولندا وبلجيكا رغم وجود جالية مهمة في دول أوروبية أخرى مثل إسبانيا وفرنسا وألمانيا.
كما تمت الإشارة إلى جماعة أربعاء تاوريرت، التي ينحدر منها البرلماني، والتي تعرف بدورها، وفق نفس المصادر، تحديات على مستوى البنية التحتية وضعف المسالك الطرقية، ما ساهم في موجات هجرة نحو الخارج، مع تسجيل حضور موسمي للمسؤولين خلال فترات الانتخابات فقط.
ويعتبر منتقدون أن دور النائب البرلماني يجب أن يتجاوز الصورة البروتوكولية والأنشطة الشكلية، ليشمل الترافع والتشريع والرقابة بشكل فعّال، بعيداً عن ما وصفوه بالمقاربات السطحية.
وفي ظل هذا الجدل، يطرح المواطنون تساؤلات حول دور الأحزاب السياسية في تتبع أداء ممثليها ومساءلتهم، خصوصاً عند تسجيل ضعف في الوفاء بالالتزامات الانتخابية.
ويخلص عدد من المتتبعين إلى أن الوعي السياسي أصبح ضرورة ملحة، وأن دور الناخب لا ينتهي عند التصويت، بل يمتد إلى متابعة ومساءلة المنتخبين عن أدائهم داخل المؤسسات التمثيلية.
11/04/2026