تستعد روسيا وأوكرانيا لدخول هدنة مؤقتة بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي، بعد ليلة شهدت تصعيدا عسكريا وتبادلا للأسرى. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية تبادل 175 أسير حرب من كل جانب، في خطوة تُعد من أبرز مجالات التواصل المحدودة بين الطرفين. في المقابل، شنت موسكو هجمات مكثفة بأكثر من 160 طائرة مسيّرة، أسفرت عن سقوط قتلى وأضرار في البنية التحتية، خاصة في مناطق الجنوب، بينها أوديسا.
وفي الاتجاه المعاكس، نفذت كييف ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت داخل الأراضي الروسية، ما أدى إلى اندلاع حريق في مستودع نفطي وإلحاق أضرار بمبان سكنية في إقليم كراسنودار، إضافة إلى سقوط قتلى في مناطق شرق أوكرانيا الخاضعة لسيطرة موسكو. وأعلن الكرملين بدء وقف إطلاق النار مساء السبت لمدة 32 ساعة، فيما أكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي التزام بلاده بالهدنة مع الرد بالمثل على أي خرق، رغم تشكيك أوساط أوكرانية في إمكانية صمودها، خاصة بعد تجارب سابقة شهدت تبادل الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تعثر المساعي الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء النزاع المستمر منذ أربع سنوات، وسط خلافات جوهرية بشأن مستقبل الأراضي المتنازع عليها، خصوصا في دونيتسك. وبينما تقترح كييف تجميد خطوط المواجهة الحالية، تصر موسكو على توسيع سيطرتها، في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن روسيا تسيطر على أكثر من 19 في المئة من الأراضي الأوكرانية. ورغم تباطؤ التقدم الروسي مؤخرا، لا تزال الجبهات تشهد وضعا معقدا، مع استمرار الخسائر البشرية والنزوح الواسع، ما يجعل هذا النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
11/04/2026