kawalisrif@hotmail.com

أزغنغان :    هل يجرؤ “الفردوس” على تفجير القنبلة ؟ الجماعة بين وعود الكشف وضغط الحقيقة !

أزغنغان : هل يجرؤ “الفردوس” على تفجير القنبلة ؟ الجماعة بين وعود الكشف وضغط الحقيقة !

تعيش مدينة أزغنغان على صفيح ساخن، في ظل تصاعد غير مسبوق لوتيرة الجدل حول التصريحات التي أطلقها سابقا نائب رئيس الجماعة “الفردوس”، والتي توعّد فيها بكشف “ملفات ثقيلة” قد تزلزل موازين المشهد المحلي، وتضع عدداً من المسؤولين والفاعلين تحت مجهر المساءلة.

هذه التصريحات لم تمر مرور الكرام، بل فجّرت موجة من التساؤلات في أوساط الساكنة، التي باتت تتساءل بجدية: هل يمتلك “الفردوس” فعلاً الجرأة للانتقال من منطق التلميح إلى منطق الكشف؟ أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد ضغط ظرفي سرعان ما يخفت مع مرور الوقت؟

فالرجل ليس فاعلاً عادياً داخل الجماعة، بل يُعد من الأسماء التي واكبت تدبير عدد من الملفات ، خصوصاً تلك المرتبطة بقطاع التعمير، وهو ما يمنح لتصريحاته وزناً خاصاً بالنظر إلى اطلاعه المفترض على تفاصيل دقيقة قد لا تكون متاحة لغيره.

هذا ، وعاشت جماعة زغنغان لسنوات على وقع اختلالات خطيرة في مجال التعمير، وعلى رأسها ظاهرة التجزيء السري ، الذي تحول إلى نشاط منظم تقوده شبكة متعددة الأطراف مع في ضلوع منتخبين وموظفين ومقاولين ضمنها، حيث استفادت هذه الشبكة التي يقودها العدل م-م من ثغرات في المراقبة ومن علاقات داخلية لتمرير عمليات خارج الإطار القانوني، ما خلق وضعاً معقداً على مستوى الملكية العقارية وألحق أضراراً مباشرة بالمواطنين وبالمالية العامة .

وفي هذا السياق، تكتسي تصريحات “الفردوس” بعداً أكثر حساسية، خاصة حين وصف الملفات التي يتوفر عليها بأنها “قنبلة”، وهو توصيف يرفع سقف التوقعات ويضعه في مواجهة مباشرة مع الرأي العام، الذي بات يترقب ترجمة هذه التصريحات إلى خطوات عملية تكشف حقيقة ما جرى طيلة السنوات الماضية.

ويزيد من حدة هذا الترقب تزامن هذه التطورات مع وجود لجنة التفتيش التابعة لوزارة الداخلية، داخل الجماعة الترابية، وهو ما قد يشكل لحظة حاسمة في هذا الملف، إذ من شأن التحقيقات أن تؤكد الكثير من المعطيات عن الشبكة الإجرامية ، وتفتح الباب أمام مساءلات قانونية ضد أعضاء الشبكة المذكورة .

وفي خضم هذا الوضع، يجد “الفردوس” نفسه أمام مفترق طرق واضح، فإما أن يبادر إلى كشف ما لديه من معطيات بشكل رسمي، وهو ما قد يعزز موقعه كطرف مطلع من الداخل ويساهم في إجلاء الحقيقة، أو يختار الصمت والتراجع، أمام ضغط وترهيب أفراد الشبكة، وهو ما قد يفسَّر على أنه عجز عن الوفاء بوعوده .

ولم يعد الأمر بالنسبة لساكنة أزغنغان مجرد سجال سياسي عابر، بل تحول إلى قضية رأي محلي ، في ظل مطالب متزايدة بكشف الحقيقة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة بعد سنوات من اختلالات التعمير والتجزيء السري ، الذي كشفته حصريا جريدة “كواليس الريف” عبر سلسلة تقارير موثقة .

12/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts

12 أبريل 2026