تشهد جماعة رأس الماء ، إقليم الناظور، توتراً متزايداً داخل المجلس الجماعي، عقب قرار رئيس المجلس هشام أديب سحب التفويض الممنوح لنائبه رشيد الدرقاوي، في سياق حديث عن تسجيل خروقات مرتبطة بتدبير عدد من الملفات المحلية.
ووفق معطيات سربها مقرب من الدرقاوي لجريدة “كواليس الريف” ، فإن قرار سحب التفويض جاء بعد ملاحظات تتعلق بعرقلة بعض الرخص ذات الطابع الاستثماري، من طرف النائب المذكور .
ووفق نفس المصدر ، فإن هذه المعطيات تشمل أيضاً توقيع الدرقاوي لشواهد إدارية رغم عدم استيفائها للشروط القانونية، كانت تُمنح في بعض الحالات لأشخاص مقربين منه أو ذوي علاقات خاصة .
وأضاف المصدر أن نائب الرئيس أجرى سلسلة من الاتصالات المكثفة خلال الأيام الأخيرة مع عدد من الوجوه الإنتخابية ، في خطوة وُصفت بمحاولة إعادة ترتيب موازين القوى داخل المجلس. وأفاد المتحدث أن هذه الاتصالات تضمنت ترويج “إشاعات” حول سير الجماعة .
وفي سياق متصل، يشير المصدر ذاته إلى أن هذه التحركات شملت أيضاً جسّ نبض بعض مكونات المعارضة، بهدف توحيد الصفوف وخلق تكتل قادر على التأثير في تدبير شؤون الجماعة، بل ووضع عراقيل أمام الأغلبية الحالية.
ومن بين الأسماء التي تم التواصل معها، من طرف رشيد الدرقاوي، الرئيس السابق لجماعة رأس الماء، أحمد الجيلالي ، الذي يوجد حالياً في وضعية قانونية معقدة، إذ يُتابع أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، على خلفية ملفات تتعلق بسوء التدبير وفساد مالي وإداري.
وبحسب المتحدث ، فقد رفض الرئيس السابق، الانخراط في أي تنسيق من هذا النوع، مع الدرقاوي ، معتبراً أن المرحلة الحالية لا تسمح بمثل هذه التحركات، ومؤكداً أن أي تحالفات محتملة يجب أن تُحسم في إطار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لسنة 2027.
كما لفت لمصدر إلى أن مستقبل أحمد الجيلالي ، السياسي ، يبقى بدوره غير محسوم، في ظل التهم الثقيلة التي يواجهها، والتي قد تؤثر على أهليته للترشح في الانتخابات المقبلة، سواء الجماعية أو الجهوية أو التشريعية.
ويبقى هذا الملف مفتوحاً على مزيد من التطورات، في انتظار مواقف رسمية قد توضح حقيقة ما يتم تداوله من معطيات داخل الجماعة.
12/04/2026