في تحول سياسي بارز، شهدت المجر انتخابات تشريعية أفرزت فوزاً كاسحاً للمعارضة، في حدث يُتوقع أن يعيد رسم ملامح المشهد السياسي في البلاد ويضع حداً لمرحلة طويلة من هيمنة السلطة القائمة. ويأتي هذا التطور في سياق أوروبي حساس، حيث تُتابَع نتائجه باهتمام كبير داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
وأكد زعيم المعارضة، بيتر ماغيار، أن عملية انتقال السلطة ستكون “سلمية وسلسة”، مشيراً إلى أن هذا الفوز يعكس “تفويضاً غير مسبوق” من الشعب المجري. كما شدد على أن حزبه بات قريباً من تحقيق أغلبية الثلثين داخل البرلمان، ما يمنحه قدرة واسعة على تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية عميقة.
وأعلن المكتب الوطني للانتخابات في المجر أن النتائج الجزئية تُظهر تقدم حزب “تيسا” المعارض بحصوله على 132 مقعداً من أصل 199، وهو ما يعزز فرص السيطرة على المؤسسة التشريعية بشكل مريح. ويُنتظر أن تُحسم النتائج النهائية خلال الساعات المقبلة، وسط أجواء من الترقب والحذر في الأوساط السياسية.
وعلى الصعيد الدولي، توالت ردود الفعل الأوروبية المرحبة بهذا التحول، حيث هنأ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر زعيم المعارضة على فوزه، معبّراً عن استعداده لتعزيز التعاون الثنائي. كما أكد المستشار الألماني أولاف شولتس تطلعه للعمل المشترك من أجل أوروبا أكثر تماسكاً وقوة.
بدوره، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالاً هاتفياً لتهنئة ماغيار، في حين اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن فوز المعارضة يمثل عودة المجر إلى مسارها الأوروبي الطبيعي، ويُعزز من قوة الاتحاد في مواجهة التحديات الراهنة.
ويرى متابعون أن هذا الفوز التاريخي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تحمل آمالاً كبيرة في الإصلاح، لكنه في المقابل يضع المعارضة أمام اختبار حقيقي يتعلق بقدرتها على تدبير المرحلة الانتقالية وتحقيق وعودها، في ظل تحديات داخلية وضغوط خارجية قد تحدد ملامح المستقبل السياسي للمجر.
12/04/2026